الباحث القرآني

﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي﴾ أيْ جِنْسَها لِتَشْمَلَ المَفْرُوضَةَ وغَيْرَها وأُعِيدَ الأمْرُ لِمَزِيدِ الِاعْتِناءِ وقِيلَ: لِأنَّ المَأْمُورَ بِهِ مُتَعَلِّقٌ بِفُرُوعِ الشَّرائِعِ وما سَبَقَ بِأُصُولِها ﴿ونُسُكِي﴾ أيْ عِبادَتِي كُلَّها كَما قالَ الزَّجّاجُ والجُبّائِيُّ وهو مِن عَطْفِ العامِّ عَلى الخاصِّ وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٍ والسُّدِّيِّ أنَّ المُرادَ بِهِ الذَّبِيحَةُ لِلْحَجِّ والعُمْرَةِ وعَنْ قَتادَةَ الأُضْحِيَةُ وجَمَعَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الصَّلاةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ عَلى المَشْهُورِ وقِيلَ: المُرادُ بِهِ الحَجُّ أيْ إنَّ صَلاتِي وحَجِّي ﴿ومَحْيايَ ومَماتِي﴾ أيْ ما يُقارِنُ حَياتِي ومَوْتِي مِنَ الإيمانِ والعَمَلَ الصّالِحَ. وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالمَحْيا والمَماتِ ظاهِرَهُما والأوَّلُ هو المُناسِبُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ (162) (p-71)إذِ المُرادُ بِهِ الخُلُوصُ بِحَسَبِ الظّاهِرِ وقِيلَ المُرادُ بِهِ نَظَرًا لِهَذا الِاحْتِمالِ أنَّ ذَلِكَ لَهُ تَعالى مُلْكًا وقُدْرَةً
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب