الباحث القرآني

﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ﴾ أيِإنَّ الَّذِي تُوعَدُونَهُ مِنَ القِيامَةِ والحِسابِ والعِقابِ والثَّوابِ وتَفاوُتِ الدَّرَجاتِ والدَّرَكاتِ وصِيغَةُ الِاسْتِقْبالِ لِلدَّلالَةِ عَلى الِاسْتِمْرارِ التَّجَدُّدِيِّ و﴿ما﴾ اسْمُإنَّ ولا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الكافَّةَ لِأنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿لآتٍ﴾ يَمْنَعُ مِن ذَلِكَ كَما قالَ أبُو البَقاءِ هو خَبَرُإنَّ والمُرادُ إنَّ ذَلِكَ لَواقِعٌ لا مَحالَةَ وإيثارُ آتٍ عَلى واقِعٍ لِبَيانِ كَمالِ سُرْعَةِ وُقُوعِهِ بِتَصْوِيرِهِ بِصُورَةِ طالِبٍ حَثِيثٍ لا يَفُوتُهُ هارِبٌ حَسْبَما يُعْرِبُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ (134) أيْ جاعِلِي مَن طَلَبَكم عاجِزًا عَنْكم غَيْرَ قادِرٍ عَلى إدْراكِكم. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ المَعْنى وما أنْتُمْ بِسابِقِينَ وإيثارُ صِيغَةِ الفاعِلِ عَلى المُسْتَقْبَلِ لِلْإيذانِ بِقُرْبِ الإتْيانِ والدَّوامِ الَّذِي يُفِيدُهُ العُدُولُ عَنِ الفِعْلِيَّةِ إلى الِاسْمِيَّةِ مُتَوَجِّهٌ إلى النَّفْيِ فالمُرادُ دَوامُ انْتِفاءِ الإعْجازِ لا بَيانُ دَوامِ انْتِفائِهِ ولَهُ نَظائِرُ في الكِتابِ الكَرِيمِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب