﴿وكَذَلِكَ﴾ أيْ مِثْلُ ما سَبَقَ مِن تَمْكِينِ الجِنِّ مِنإغْواءِ الإنْسِ وإضْلالِهِمْ أوْ مِثْلُ ما سَبَقَ ﴿نُوَلِّي بَعْضَ الظّالِمِينَ﴾ مِنَ الإنْسِ ﴿بَعْضًا﴾ آخَرَ مِنهم أيْ نَجْعَلُهم بِحَيْثُ يَتَوَلَّوْنَهم ويَتَصَرَّفُونَ فِيهِمْ في الدُّنْيا بِالإغْواءِ والإضْلالِ وغَيْرِ ذَلِكَ واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى أنَّ الرَّعِيَّةَ إذا كانُوا ظالِمِينَ فاللَّهُ تَعالى يُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ ظالِمًا مِثْلَهم وفي الحَدِيثِ «كَما تَكُونُوا يُوَلّى عَلَيْكم» أوِ المَعْنى نَجْعَلُ بَعْضَهم قُرَناءَ (p-28)بَعْضٍ في العَذابِ كَما كانُوا كَذَلِكَ في الدُّنْيا عِنْدَ اقْتِرافِ ما يُؤَدِّي إلَيْهِ مِنَ القَبائِحِ كَما قِيلَ ورُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ قَتادَةَ ﴿بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (129) أيْ بِسَبَبِ ما كانُوا مُسْتَمِرِّينَ عَلى كَسْبِهِ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي
{"ayah":"وَكَذَ ٰلِكَ نُوَلِّی بَعۡضَ ٱلظَّـٰلِمِینَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ"}