الباحث القرآني

﴿ذَلِكَ﴾ أيْ ما نَزَلَ بِهِمْ وما سَيَنْزِلُ ﴿بِأنَّهُمْ﴾ بِسَبَبِ أنَّهم ﴿شاقُّوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ وفَعَلُوا ما فَعَلُوا مِنَ القَبائِحِ ﴿ومَن يُشاقِّ اللَّهَ﴾ وقَرَأ طَلْحَةُ يُشاقِقْ بِالفَكِّ كَما في الأنْفالِ، والِاقْتِصارُ عَلى ذِكْرِ مُشاقَّتِهِ عَزَّ وجَلَّ لِتَضَمُّنِها مُشاقَّتَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وفِيهِ مِن تَهْوِيلِ أمْرِها ما فِيهِ، ولِيُوافِقَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ (p-43) وهَذِهِ الجُمْلَةُ إمّا نَفْسُ الجَزاءِ، وقَدْ حُذِفَ مِنهُ العائِدُ إلى مَن عِنْدَ مَن يَلْتَزِمُهُ أيْ شَدِيدُ العِقابِ لَهُ أوْ تَعْلِيلٌ لِلْجَزاءِ المَحْذُوفِ أيْ يُعاقِبُهُ اللَّهُ فَإنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ، وأيًّا ما كانَ فالشَّرْطِيَّةُ تَكْمِلَةٌ لِما قَبْلَها وتَقْرِيرٌ لِمَضْمُونِهِ وتَحْقِيقٌ لِلسَّبَبِيَّةِ بِالطَّرِيقِ البُرْهانِيِّ كَأنَّهُ قِيلَ: ذَلِكَ الَّذِي نَزَلَ وسَيَنْزِلُ بِهِمْ مِنَ العِقابِ بِسَبَبِ مُشاقَّتِهِمْ لِلَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وكُلُّ مَن يُشاقِّ اللَّهَ تَعالى كائِنًا مَن كانَ فَلَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ عِقابٌ شَدِيدٌ فَإذا لَهم عِقابٌ شَدِيدٌ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب