الباحث القرآني

﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ﴾ العَظِيمَ الشَّأْنِ المُنْطَوِيَ عَلى فُنُونِ القَوارِعِ ﴿عَلى جَبَلٍ﴾ مِنَ الجِبالِ أوْ جَبَلٍ عَظِيمٍ ﴿لَرَأيْتَهُ﴾ مَعَ كَوْنِهِ عَلَمًا في القَسْوَةِ وعَدَمِ التَّأثُّرِ مِمّا يُصادِمُهُ ﴿خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِن خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ أيْ مُتَشَقِّقًا مِنها. وقَرَأ أبُو طَلْحَةَ مُصَدَّعًا بِإدْغامِ التّاءِ في الصّادِ، وهَذا تَمْثِيلٌ وتَخْيِيلٌ لِعُلُوِّ شَأْنِ القُرْآنِ وقُوَّةِ تَأْثِيرِ ما فِيهِ مِنَ المَواعِظِ والزَّواجِرِ، والغَرَضُ تَوْبِيخُ الإنْسانِ عَلى قَسْوَةِ قَلْبِهِ وقِلَّةِ تَخَشُّعِهِ عِنْدَ تِلاوَةِ القُرْآنِ وتَدَبُّرِ ما فِيهِ مِنَ القَوارِعِ وهو الَّذِي لَوْ أُنْزِلَ عَلى جَبَلٍ وقَدْ رُكِّبَ فِيهِ العُقَلُ لَخَشَعَ وتَصَدَّعَ، ويُشِيرُ إلى كَوْنِهِ تَمْثِيلًا قَوْلُهُ تَعالى: (p-62) ﴿وتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ فَإنَّ الإشارَةَ فِيهِ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَوْ أنْزَلْنا﴾ إلَخْ وإلى أمْثالِهِ، فالكَلامُ بِتَقْدِيرِ وُقُوعِ تِلْكَ، أوِ المُرادُ تِلْكَ وأشْباهُها والأمْثالُ في الأغْلَبِ تَمْثِيلاتٌ مُتَخَيَّلَةٌ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب