الباحث القرآني

وقَوْلُهُ تَعالى: (p-147)﴿نَحْنُ خَلَقْناكم فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ﴾ تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ وتَوْجِيهٌ لَهُ إلى الكَفَرَةِ بِطَرِيقِ الإلْزامِ والتَّبْكِيتِ والفاءُ لِتَرْتِيبِ التَّحْضِيضِ عَلى ما قَبْلَها أيْ فَهَلّا تُصَدِّقُونَ بِالخَلْقِ بِقَرِينَةِ ( نَحْنُ خَلَقْناكم ) ولَمّا لَمْ يُحَقِّقْ تَصْدِيقُهُمُ المُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ( ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ) [لُقْمانَ: 25، الزُّمُرَ: 38] عَمَلَهم حَيْثُ لَمْ يَقْتَرِنْ بِالطّاعَةِ والأعْمالِ الصّالِحَةِ بَلِ اقْتَرَنَ بِما يُنْبِئُ عَنْ خِلافِهِ مِنَ الشِّرْكِ والعِصْيانِ نُزِّلَ مَنزِلَةَ العَدَمِ والإنْكارِ فَحُضُّوا عَلى التَّصْدِيقِ بِذَلِكَ، وقِيلَ: المُرادُ فَهَلّا تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ لِتَقَدُّمِهِ وتَقَدُّمِ إنْكارِهِ في قَوْلِهِمْ ( أإنّا لَمَبْعُوثُونَ ) [الإسْراءَ: 49، 98، المُؤْمِنُونَ: 82، الصّافّاتِ: 16، الواقِعَةَ: 47] فَيَكُونُ الكَلامُ إشارَةً إلى الِاسْتِدْلالِ بِالإبْداءِ عَلى الإعادَةِ فَإنَّ مَن قَدَرَ عَلَيْهِ قَدَرَ عَلَيْها حَتْمًا، والأوَّلُ هو الوَجْهُ كَما يَظْهَرُ مِمّا بَعْدُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب