الباحث القرآني

﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلا الإحْسانِ﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرَّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلِهِ أيْ ما جَزاءُ الإحْسانِ في العَمَلِ إلّا الإحْسانُ في الثَّوابِ، وقِيلَ: المُرادُ ما جَزاءُ التَّوْحِيدِ إلّا الجَنَّةُ وأُيِّدَ بِظَواهِرَ كَثِيرٍ مِنَ الآثارِ، أخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في نَوادِرَ الأُصُولِ والبَغْوَيُّ في تَفْسِيرِهِ والدَّيْلَمِيُّ في مُسْنَدِ الفُرُوسِ وابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ أنَسٍ قالَ: ««قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ (p-121)﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلا الإحْسانِ﴾ فَقالَ: وهَلْ تَدْرُونَ ما قالَ رَبُّكم ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ قالَ: يَقُولُ: هَلْ جَزاءُ مَن أنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إلّا الجَنَّةُ»» وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ ««قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ هَلْ جَزاءُ مَن أنْعَمْتُ عَلَيْهِ»» إلَخْ ووَراءَ ذَلِكَ أقْوالٌ تَقْرُبُ مِن مِائَةِ قَوْلٍ، واخْتِيرَ العُمُومُ ويَدْخُلُ التَّوْحِيدُ دُخُولًا أوَّلِيًّا، والصُّوفِيَّةُ أوْرَدُوا الآيَةَ في بابِ الإحْسانِ وفَسَّرُوهُ بِما في الحَدِيثِ ««أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأنَّكَ تَراهُ فَإنْ لَمْ تَكُنْ تَراهُ فَإنَّهُ يَراكَ»» قالُوا: فَهو اسْمٌ يَجْمَعُ أبْوابَ الحَقائِقِ، وقَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ إلّا الحِسانُ يَعْنِي بِالحِسانِ قاصِراتِ الطَّرْفِ اللّاتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُنَّ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب