الباحث القرآني

﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾ تَمْهِيدٌ لِلتَّوْبِيخِ عَلى إخْلالِهِمْ بِمُواجِبِ شُكْرِ النِّعْمَةِ المُتَعَلِّقَةِ بِذاتِي كُلِّ واحِدٍ مِنَ الثَّقَلَيْنِ، والمُرادُ بِالإنْسانِ آدَمُ عِنْدَ الجُمْهُورِ. وقِيلَ: الجِنْسُ وساغَ ذَلِكَ لِأنَّ أباهم مَخْلُوقٌ مِمّا ذُكِرَ، والصَّلْصالُ الطِّينُ اليابِسُ الَّذِي لَهُ صَلْصَلَةٌ، وأصْلُهُ - كَما قالَ الرّاغِبُ - تَرَدُّدُ الصَّوْتِ مِنَ الشَّيْءِ اليابِسِ ومِنهُ قِيلَ: صَلَّ المِسْمارُ، وقِيلَ: هو المُنْتِنُ مِنَ الطِّينِ مِن قَوْلِهِمْ: صَلِ اللَّحْمَ، وكَأنَّ أصْلَهُ صَلّالُ فَقُلِبَتْ إحْدى اللّامَيْنِ صادًا ويُبْعِدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿كالفَخّارِ﴾ وهو الخَزَفُ أعْنِي ما أُحْرِقَ مِنَ الطِّينِ حَتّى تَحَجَّرَ وسُمِيَّ بِذَلِكَ لِصَوْتِهِ إذا نُقِرَ كَأنَّهُ تَصَوَّرَ بِصُورَةِ مَن يُكْثِرُ التَّفاخُرَ، وقَدْ خَلَقَ اللَّهُ تَعالى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن تُرابٍ جَعَلَهُ طِينًا ثُمَّ حَمَأً مَسْنُونًا ثُمَّ صَلْصالًا فَلا تَنافِيَ بَيْنَ الآيَةِ النّاطِقَةِ بِأحَدِها وبَيْنَ ما نُطِقَ بِأحَدِ الآخَرِينَ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب