الباحث القرآني

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ﴾ رَدٌّ لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ والسِّينُ لِلتَّأْكِيدِ أيْ يُهْزَمُ جَمْعُهُمُ البَتَّةَ ﴿ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ أيِ الأدْبارَ، وقَدْ قُرِئَكَذَلِكَ، والإفْرادُ لِإرادَةِ الجِنْسِ الصّادِقِ عَلى الكَثِيرِ مَعَ رِعايَةِ الفَواصِلِ ومُشاكَلَةِ القَرائِنِ، أوْ لِأنَّهُ في تَأْوِيلِ يُوَلِّي كُلُّ واحِدٍ مِنهم دُبُرَهُ عَلى حَدِّ: كَسانا الأمِيرُ حُلَّةً مَعَ الرِّعايَةِ المَذْكُورَةِ أيْضًا وقَدْ كانَ هَذا يَوْمَ بَدْرٍ وهو مِن دَلائِلِ النُّبُوَّةِ لِأنَّ الآيَةَ مَكِّيَّةٌ، وقَدْ نَزَلَتْ حَيْثُ لَمْ يُفْرَضْ جِهادٌ ولا كانَ قِتالٌ ولِذا قالَ عُمَرُ (p-93)رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: يَوْمَ نَزَلَتْ أيُّجَمْعٍ يُهْزَمُ أيْ مِن جُمُوعِ الكُفّارِ ؟ ولَمْ يُتَعَرَّضْ لِقِتالِ أحَدٍ مِنهم، وقَدْ تَقَدَّمَ الخَبَرُ. ومِمّا أشَرْنا إلَيْهِ يُعْلَمُ أنَّ قَوْلَ الطَّيِّبِيِّ في هَذِهِ الرِّوايَةِ نَظَرٌ لِأنَّ هَمْزَةَ الإنْكارِ في ( أمْ يَقُولُونَ ) إلَخْ دَلَّتْ عَلى أنَّ المُنْهَزِمِينَ مَن هم ناشِئٌ عَنِ الغَفْلَةِ عَنْ مُرادِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ ومُوسى الأسْوارِيُّ وأبُو البَرَهْسَمِ - سَتَهْزِمُ الجَمْعَ - بِفَتْحِ التّاءِ وكَسْرِ الزّايِ خِطابًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ونَصْبِ الجَمْعِ عَلى المَفْعُولِيَّةِ، وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ أيْضًا ويَعْقُوبُ - سَنَهْزِمُ - بِالنُّونِ مَفْتُوحَةً وكَسْرِ الزّايِ عَلى إسْنادِ الفِعْلِ إلى ضَمِيرِ العَظَمَةِ، وعَنْ أبِي حَيْوَةَ وابْنِ أبِي عَبْلَةَ «سَيَهْزِمُ الجَمْعَ» بِفَتْحِ الياءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ ونَصْبِ الجَمْعِ أيْ سَيَهْزِمُ اللَّهُ تَعالى الجَمْعَ، وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ وداوُدُ بْنُ أبِي سالِمٍ عَنْ أبِي عَمْرو - وتُوَلُّونَ - بِتاءِ الخِطابِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب