الباحث القرآني

﴿ثُمَّ يُجْزاهُ﴾ أيْ يُجْزى الإنْسانُ سَعْيَهُ، يُقالُ: جَزاهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِعَمَلِهِ وجَزاهُ عَلى عَمَلِهِ وجَزاهُ عَمَلَهُ بِحَذْفِ الجارِّ وإيصالِ الفِعْلِ، وقَوْلُهُ تَعالى: (p-68)﴿الجَزاءَ الأوْفى﴾ مَصْدَرٌ مُبَيِّنٌ لِلنَّوْعِ وإذا جازَ وصْفُ المُجْزى بِهِ بِالأوْفى جازَ وصْفُ الحَدَثِ عَنِ الجَزاءِ لِمُلابَسَتِهِ لَهُ، وجُوِّزَ كَوْنُهُ مَفْعُولًا بِهِ بِمَعْنى المُجْزى بِهِ وحِينَئِذٍ يَكُونُ الفِعْلُ في حُكْمِ المُتَعَدِّي إلى ثَلاثَةِ مَفاعِيلَ. ولا بَأْسَ لِأنَّ الثّانِيَ بِالحَذْفِ والإيصالِ لا التَّوَسُّعِ فَيَجِيءُ فِيهِ الخِلافُ، وبَعْضُهم يَجْعَلُ الجَزاءَ مَنصُوبًا بِنَزْعِ الخافِضِ، وجُوِّزَأنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ المَنصُوبُ في ﴿يُجْزاهُ﴾ لِلْجَزاءِ لا لِلسَّعْيِ، ( والجَزاءَ الأوْفى ) عَلَيْهِ عَطْفُ بَيانٍ، أوْ بَدَلٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأسَرُّوا النَّجْوى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [الأنْبِياءَ: 3] وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّ فِيهِ إبْدالَ الظّاهِرِ مِنَ الضَّمِيرِ وهي مَسْألَةٌ خِلافِيَّةٌ والصَّحِيحُ المَنعُ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب