الباحث القرآني

﴿فَأعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا﴾ أيْ عَنْهم ووُضِعَ المَوْصُولُ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ لِلتَّوَسُّلِ بِهِ إلى وصْفِهِمْ بِما في حَيِّزِ صِلَتِهِ مِنَ الأوْصافِ القَبِيحَةِ، وتَعْلِيلِ الحُكْمِ بِها أيْ فَأعْرِضْ عَمَّنْ أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِنا المُفِيدِ لِلْعِلْمِ الحَقِّ وهو القُرْآنُ العَظِيمُ. المُنْطَوِي عَلى بَيانِ الِاعْتِقاداتِ الحَقَّةِ. المُشْتَمِلُ عَلى عُلُومِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ. المُذَكِّرُ الآخِرَةَ وما فِيها مِنَ الأُمُورِ المَرْغُوبِ فِيها والمَرْهُوبِ عَنْها، والمُرادُ بِالإعْراضِ عَنْهُ تَرْكُ الأخْذِ بِما فِيهِ وعَدَمُ الِاعْتِناءِ بِهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالذِّكْرِ الرَّسُولُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وبِالإعْراضِ عَنْهُ تَرْكُ الأخْذِ بِما جاءَ بِهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ الإيمانُ، وقِيلَ: هو عَلى ظاهِرِهِ والإعْراضُ عَنْهُ كِنايَةٌ عَنِ الغَفْلَةِ عَنْهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿ولَمْ يُرِدْ إلا الحَياةَ الدُّنْيا﴾ راضِيًا بِها قاصِرًا نَظَرَهُ عَلَيْها جاهِدًا فِيما يُصْلِحُها كالنَّضْرِ بْنِ الحارِثِ. والوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، والمُرادُ مِنَ الأمْرِ المَذْكُورِ النَّهْيُ عَنِ المُبالَغَةِ في الحِرْصِ عَلى هُداهم كَأنَّهُ قِيلَ: لا تُبالِغْ في الحِرْصِ عَلى هُدى مَن تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا وانْهَمَكَ في الدُّنْيا بِحَيْثُ كانَتْ مُنْتَهى هِمَّتِهِ وقُصارى سَعْيِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب