الباحث القرآني

﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ وبِما فِيها مِنَ العِقابِ عَلى ما يَتَعاطَوْنَهُ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي ﴿لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ﴾ المُنَزَّهِينَ عَنْ سِماتِ النُّقْصانِ عَلى الإطْلاقِ ﴿تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ فَإنَّهم كانُوا يَقُولُونَ المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يَقُولُونَ، والمَلائِكَةُ في مَعْنى اسْتِغْراقِ المُفْرَدِ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ لَيُسَمُّوَنَ كُلَّ واحِدٍ مِنَ المَلائِكَةِ تَسْمِيَةَ الأُنْثى أيْ يُسَمُّونَهُ بِنْتًا لِأنَّهم إذا قالُوا ذَلِكَ فَقَدْ جَعَلُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهم بِنْتًا، فالكَلامُ عَلى وزانِ كَسانا الأمِيرُ حُلَّةً أيْ كَسا كُلَّ واحِدٍ مِنّا حُلَّةً، والإفْرادُ لِعَدَمِ اللَّبْسِ، ولِذا لَمْ يَقُلْ تَسْمِيَةَ الإناثِ فَلا حاجَةَ إلى تَأْوِيلِ الأُنْثى بِالإناثِ ولا إلى كَوْنِ المُرادِ الطّائِفَةَ الأُنْثى، وما ذُكِرَ أوَّلًا قِيلَ: مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ تَسْمِيَةَ الأُنْثى في النَّظْمِ الجَلِيلِ لَيْسَ نَصْبًا عَلى التَّشْبِيهِ وإلّا فَلا حاجَةَ إلَيْهِ أيْضًا، وفي تَعْلِيقِ التَّسْمِيَةِ بِعَدَمِ الإيمانِ بِالآخِرَةِ إشْعارٌ بِأنَّها في الشَّناعَةِ والفَظاعَةِ واسْتِتْباعِ العُقُوبَةِ في الآخِرَةِ بِحَيْثُ لا يَجْتَرِئُ عَلَيْها إلّا مَن لا يُؤْمِنُ بِها رَأْسًا،
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب