الباحث القرآني

﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾ بِكَ وبِشَرْعِكَ وهو ما كانَ مِنهم في حَقِّهِ ﷺ بِدارِ النَّدْوَةِ مِمّا هو مَعْلُومٌ مِنَ السَّيْرِ، وهَذا مِنَ الإخْبارِ بِالغَيْبِ فَإنَّ قِصَّةَ دارِ النَّدْوَةِ وقَعَتْ في وقْتِ الهِجْرَةِ وكانَ نُزُولُ السُّورَةِ قَبْلَها كَما تَدُلُّ عَلَيْهِ الآثارُ ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هُمُ المَذْكُورُونَ المُرِيدُونَ كَيْدَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، (p-39)ووُضِعَ المَوْصُولُ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ لِلتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ مِنَ الكُفْرِ وتَعْلِيلِ الحُكْمِ بِهِ، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ جَمِيعُ الكَفَرَةِ وهم داخِلُونَ فِيهِ دُخُولًا أوَّلِيًّا ﴿هُمُ المَكِيدُونَ﴾ أيِ الَّذِينَ يَحِيقُ بِهِمْ كَيْدُهم ويَعُودُ عَلَيْهِمْ وبالُهُ لا مَن أرادُوا أنْ يَكِيدُوهُ وكانَ وبالُهُ في حَقٍّ أُولَئِكَ قَتْلَهم يَوْمَ بَدْرٍ في السَّنَةِ الخامِسَةَ عَشْرَ مِنَ النُّبُوَّةِ قِيلَ: ولِذا وقَعَتْ كَلِمَةُ ( أمْ ) مُكَرَّرَةً هُنا خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً لِلْإشارَةِ لِما ذُكِرَ، ومَثَلَهُ عَلى ما قالَ الشِّهابُ: لا يَسْتَبْعِدُ مِنَ المُعْجِزاتِ القُرْآنِيَّةِ وإنْ كانَ الِانْتِقالُ لِمَثَلِهِ خُفِيَ ومُناسَبَتُهُ أخْفى، وجُوِزَ أنْ يَكُونَ المَعْنى هُمُ المَغْلُوبُونَ في الكَيْدِ مَن كايَدْتُهُ فَكِدْتَهُ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب