الباحث القرآني

﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾ أيْ عَلى تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ وهو رُجُوعٌ إلى خِطابِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وإعْراضُ عَنْهم ﴿فَهُمْ﴾ لِأجْلِ ذَلِكَ ﴿مِن مَغْرَمٍ﴾ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ مِنَ الغُرْمِ والغَرامَةِ وهو - كَما قالَ الرّاغِبُ - ما يَنُوبُ الإنْسانُ في مالِهِ مِن ضَرَرٍ لِغَيْرِ جِنايَةٍ مِنهُ، فالكَلامُ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ مِنَ التِزامٍ مُغْرَمٍ، وفَسَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِالتِزامِ الإنْسانِ ما لَيْسَ عَلَيْهِ فَلا حاجَةَ إلى تَقْدِيرٍ - لَكِنَّ الَّذِي تَقْتَضِيهِ اللُّغَةُ هو الأوَّلُ - ﴿مُثْقَلُونَ﴾ أيْ مُحَمَّلُونَ الثِّقَلَ فَلِذَلِكَ لا يَتَّبِعُونَكَ ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾ أيِ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ المُثَبَّتِ فِيهِ الغُيُوبَ ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾ مِنهُ ويُخْبِرُونَ بِهِ النّاسَ - قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ - وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أمْ عِنْدَهم عِلْمُ الغَيْبِ فَهم يَثْبُتُونَ ما يَزْعُمُونَ لِلنّاسِ شَرْعًا، وذَلِكَ عِبادَةُ الأوْثانِ وتَسْيِيبُ السَّوائِبِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن سَيْرِهِمْ، وقالَ قَتادَةُ: ( أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ ) فَهم يَعْلَمُونَ مَتى يَمُوتُ مُحَمَّدٌ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ الَّذِي يَتَرَبَّصُونَ بِهِ، وفَسَّرَ بَعْضُهم ( يَكْتُبُونَ ) بِيَحْكُمُونَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب