الباحث القرآني

﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ رَبِّكَ﴾ أيْ خَزائِنُ رِزْقِهِ تَعالى ورَحِمَتُهُ حَتّى يَرْزُقُوا النُّبُوَّةَ مَن شاؤُوا، ويُمْسِكُوها عَمَّنْ شاؤُوا، وقالَ الرُّمّانِيُّ: خَزائِنُهُ تَعالى مَقْدُوراتُهُ سُبْحانَهُ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: المَعْنى أمْ عِنْدَهُمُ الِاسْتِغْناءُ عَنِ اللَّهِ تَعالى في جَمِيعِ الأُمُورِ لِأنَّ المالَ والصِّحَّةَ والعِزَّةَ وغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الأشْياءِ مِن خَزائِنِ اللَّهِ تَعالى، وقالَ الزَّهْرِيُّ: يُرِيدُ بِالخَزائِنِ العِلْمَ واسْتَحْسَنَهُ أبُو حَيّانَ، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى ما يُعْلَمُ حالُهُ مِنهُ ﴿أمْ هُمُ المُصَيْطِرُونَ﴾ الأرْبابُ الغالِبُونَ حَتّى يُدَبِّرُوا أمْرَ الرُّبُوبِيَّةِ ويَبْنُوا الأُمُورَ عَلى إرادَتِهِمْ ومَشِيئَتِهِمْ فالمُسَيْطِرُ الغالِبُ، وفي مَعْناهُ قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ: المُسَلِّطُ القاهِرُ وهو مَن سَيْطَرَ عَلى كَذا إذا راقَبَهُ وأقامَ عَلَيْهِ ولَيْسَ مُصَغَّرًا كَما يُتَوَهَّمُ ولَمْ يَأْتِ عَلى هَذِهِ الزِّنَةِ إلّا خَمْسَةُ ألْفاظٍ أرْبَعَةٌ مِنَ الصِّفاتِ، وهي مُهَيْمِنٌ ومُسَيْطِرٌ ومُبَيْقِرٌ ومُبَيْطِرٌ، وواحِدٌ مِنَ الأسْماءِ وهو مُجَيْمِرٌ اسْمُ جَبَلٍ، وقَرَأ الأكْثَرُ ﴿المُصَيْطِرُونَ﴾ بِالصّادِ لِمَكانِ حَرْفِ الِاسْتِعْلاءِ وهو الطّاءُ، وأشَمَّ خَلَفٌ عَنْ حَمْزَةَ وخَلّادٌ عَنْهُ بِخِلافِ الزّايِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب