الباحث القرآني

﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ أيْ أمْ أحْدَثُوا وقَدَّرُوا هَذا التَّقْدِيرَ البَدِيعَ مِن غَيْرِ مُقَدِّرٍ وخالِقٍ، وقالَ الطَّبَرِيُّ: المُرادُ أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ حَيٍّ فَهم لا يُؤَمَرُونَ ولا يُنْهُونَ كالجَماداتِ، وقِيلَ: المَعْنى أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ عِلَّةٍ ولا لِغايَةِ ثَوابٍ وعِقابٍ فَهم لِذَلِكَ لا يَسْمَعُونَ، ( ومِن ) عَلَيْهِ لِلسَّبَبِيَّةِ، وعَلى ما تَقَدَّمَ لِابْتِداءِ الغايَةِ والمُعَوِّلِ عَلَيْهِ مِنَ الأقْوالِ ما قَدَّمْنا، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى زِيادَةَ إيضاحِ لَهُ، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ أيِ الَّذِينَ خَلَقُوا أنْفُسَهم فَلِذَلِكَ لا يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ ولا يَلْتَفِتُونَ إلى رَسُولِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إذْ عَلى القَوْلَيْنِ لا يُظْهَرُ حُسْنَ المُقابَلَةِ، وإرادَةُ خَلَقُوا أنْفُسَهم يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب