الباحث القرآني

﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾ مُماثِلُ القُرْآنِ في النُّعُوتِ الَّتِي اسْتَقَلَّ بِها مِن حَيْثُ النَّظْمِ ومِن حَيْثُ المَعْنى ﴿إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ فِيما زَعَمُوا فَإنَّ صِدْقَهم في ذَلِكَ يَسْتَدْعِي قُدْرَتَهم عَلى الإتْيانِ بِمِثْلِهِ بِقَضِيَّةِ مُشارَكَتِهِمْ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في البَشَرِيَّةِ والعَرَبِيَّةِ مَعَ ما بِهِمْ مِن طُولِ المُمارِسَةِ لِلْخُطَبِ والأشْعارِ، وكَثْرَةِ المُزاوَلَةِ لِأسالِيبِ النَّظْمِ والنَّثْرِ، والمُبالَغَةُ في حِفْظِ الوَقائِعِ والأيّامِ ولا رَيْبَ في أنَّ القُدْرَةَ عَلى الشَّيْءِ مِن مُوجِباتِ الإتْيانِ بِهِ ودَواعِي الأمْرِ بِذَلِكَ، فالكَلامُ ( رَدَّ ) لِلْأقْوالِ المَذْكُورَةِ في حَقِّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، والقُرْآنُ بِالتَّحَدِّي فَإذا تَحَدَّوْا وعَجَزُوا عُلِمَ رَدُّ ما قالُوهُ وصِحَّةُ ( المُدَّعى )، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ( رَدًّا ) لِزَعْمِهِمُ التَّقَوُّلَ خاصَّةً فَإنَّ غَيْرَهُ مِمّا تَقَدَّمَ حَتّى الكِهانَةِ كَما لا يَخْفى أظْهَرُ فَسادًا مِنهُ ومَعَ ذَلِكَ إذا ظَهَرَ فَسادُ زَعْمِ التَّقَوُّلِ ظَهَرَ فَسادُ غَيْرِهِ بِطَرِيقِ اللُّزُومِ، وقَرَأ الجَحْدَرِيُّ، وأبُو السَّمّالِ بِحَدِيثِ مِثْلِهِ عَلى الإضافَةِ أيْ بِحَدِيثِ رَجُلٍ مِثْلَ الرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في كَوْنِهِ أُمِّيًّا لَمْ يَصْحَبْ أهْلَ العِلْمِ ولا رُحِّلَ عَنْ بَلَدِهِ، أوْ مَثَلِهِ في كَوْنِهِ واحِدًا مِنهم فَلا يُعَوَّزُ أنْ يَكُونَ في العَرَبِ مِثْلُهُ في الفَصاحَةِ فَلْيَأْتِ بِمِثْلِ ما أتى بِهِ ولَنْ يَقْدِرَ عَلى ذَلِكَ أبَدًا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب