الباحث القرآني

﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ أيْ يَسْألُ كُلُّ بَعْضٍ مِنهم بَعْضًا آخَرَ عَنْ أحْوالِهِ وأعْمالِهِ فَيَكُونُ (p-35)كُلُّ بَعْضٍ سائِلًا ومَسْؤُولا لا أنَّهُ يَسْألُ بَعْضٌ مُعَيَّنٌ مِنهم بَعْضًا آخَرَ مُعَيَّنًا ثُمَّ هَذا التَّساؤُلُ في الجَنَّةِ كَما هو الظّاهِرُ. وحَكى الطَّبَرَيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ إذا بُعِثُوا في النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ ولا أراهُ يُصَحُّ عَنْهُ لِبَعْدِهِ جِدًّا ﴿قالُوا﴾ أيِ المَسْؤُولُونَ وهم كُلُّ واحِدٍ مِنهم في الحَقِيقَةِ ﴿إنّا كُنّا قَبْلُ﴾ أيْ قَبْلِ هَذا الحالِ ﴿فِي أهْلِنا مُشْفِقِينَ﴾ أرِقّاءُ القُلُوبِ خائِفِينَ مِن عِصْيانِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ مُعْتَنِينَ بِطاعَتِهِ سُبْحانَهُ، أوْ وجِلِينَ مِنَ العاقِبَةِ، ( وفي أهْلِنا ) قِيلَ: يَحْتَمِلُ أنَّهُ كِنايَةٌ عَنْ كَوْنِ ذَلِكَ في الدُّنْيا، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بَيانًا لِكَوْنِ إشْفاقِهِمْ كانَ فِيهِمْ وفي أهْلِهِمْ لِتَبَعِيَّتِهِمْ لَهم في العادَةِ ويَكُونُ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب