الباحث القرآني

﴿وكِتابٍ مَسْطُورٍ﴾ مَكْتُوبٍ عَلى وجْهِ الِانْتِظامِ فَإنَّ السَّطْرَ تَرْتِيبُ الحُرُوفِ المَكْتُوبَةِ، والمُرادُ بِهِ عَلى ما قالَ الفَرّاءُ الكِتابُ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ الأعْمالُ ويُعْطاهُ العَبْدُ يَوْمَ القِيامَةِ بِيَمِينِهِ أوْ بِشَمالِهِ وهو المَذْكُورُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا﴾ [الإسْراءُ: 13]، وقالَ الكَلْبِيُّ هو التَّوْراةُ، وقِيلَ: هي. والإنْجِيلُ. والزَّبُورُ وقِيلَ: القُرْآنُ، وقِيلَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، وفي البَحْرِ لا يَنْبَغِي أنَّ يُحْمَلَ شَيْءٌ مِن هَذِهِ الأقْوالِ عَلى التَّعْيِينِ وإنَّما تُورَدُ عَلى الِّاحْتِمالِ، والتَّنْكِيرِ قِيلَ: لِلْإفْرادِ نَوْعًا، وذَلِكَ عَلى القَوْلِ بِتَعَدُّدِهِ، أوْ لِلْإفْرادِ شَخْصًا، وذَلِكَ عَلى القَوْلِ المُقابِلِ، وفائِدَتُهُ الدَّلالَةُ عَلى اخْتِصاصِهِ مِن جِنْسِ الكُتُبِ بِأمْرٍ يَتَمَيَّزُ بِهِ عَنْ سائِرِها، والأوْلى عَلى وجْهِي التَّنْكِيرِ إذا حُمِلَ عَلى أحَدِ الكِتابَيْنِ أعْنِي القُرْآنَ والتَّوْراةَ أنْ يَكُونَ مِن بابِ ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا﴾ [الجاثِيَةُ: 14] فَفي التَّنْكِيرِ كَمالُ التَّعْرِيفِ، والتَّنْبِيهُ عَلى أنَّ ذَلِكَ الكِتابَ لا يَخْفى ( نَكَّرَ ) أوْ عُرِّفَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب