الباحث القرآني

وقَوْلُهُ تَعالى شَأْنُهُ: ﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ ﴿وإنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ﴾ جَوابٌ لِلْقَسَمِ، و(ما مَوْصُولَةٌ والعائِدُ مَحْذُوفٌ أيْ إنَّ الَّذِي تُوعَدُونَهُ، أوْ تُوعَدُونَ بِهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً أيْ إنَّ وعْدَكم، أوْ وعِيدَكم إذْ تُوعَدُونَ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُضارِعَ وُعِدَ، وأنْ يَكُونَ مُضارِعَ أُوعِدَ، ولَعَلَّ الثّانِيَ أنْسَبُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ [ق: 45] ولِأنَّ المَقْصُودَ التَّخْوِيفُ والتَّهْوِيلُ، وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّ الآيَةَ في الكُفّارِ وهو يُؤَيِّدُ الوَعِيدَ ومَعْنى صِدْقَةِ تُحَقِّقُ وُقُوعَهُ، وفي الكَشّافِ وعْدٌ صادِقٌ – كَـ ﴿عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ [الحاقَّةَ: 21] - ( والدِّينَ ) الجَزاءُ ووُقُوعُهُ حُصُولُهُ، والأكْثَرُونَ عَلى أنَّ المَوْعُودَ هو البَعْثُ، وفي تَخْصِيصِ المَذْكُوراتِ بِالإقْسامِ بِها رَمَزُ إلى شَهادَتِها بِتَحَقُّقِ الجُمْلَةِ المُقْسِمِ عَلَيْها مِن حَيْثُ إنَّها أُمُورٌ بَدِيعَةٌ فَمَن قَدُرَ عَلَيْها فَهو قادِرٌ عَلى تَحْقِيقِ البَعْثِ المَوْعُودِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب