الباحث القرآني

وقَوْلُهُ تَعالى شَأْنُهُ: ﴿مَن خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالغَيْبِ وجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ بَدَلٌ مِن كُلِّ المُبْدَلِ مِنَ المُتَّقِينَ أوْ بَدَلٌ ثانٍ مِنَ المُتَّقِينَ بِناءً عَلى جَوازِ تَعَدُّدِ البَدَلِ والمُبْدَلُ مِنهُ واحِدٌ. وقَوْلُ أبِي حَيّانَ: تَكَرَّرَ البَدَلُ والمُبْدَلُ مِنهُ واحِدٌ لا يَجُوزُ في غَيْرِ بَدَلِ البَداءِ، وسِرُّهُ أنَّهُ في نِيَّةِ الطَّرْحِ فَلا يُبَدَّلُ مِنهُ مَرَّةً أُخْرى غَيْرُ مُسَلَّمٍ، وقَدْ جَوَّزَهُ ابْنُ الحاجِبِ في أمالِيِّهِ، ونَقَلَهُ الدَّمامِينِيُّ في أوَّلِ شَرْحِهِ لِلْخَزْرَجِيَّةِ وأطالَ فِيهِ، وكَوْنُ المُبْدَلِ مِنهُ في نِيَّةِ الطَّرْحِ لَيْسَ عَلى ظاهِرِهِ، أوْ بَدَلٌ مِن مَوْصُوفِ ( أوّابٍ ) أيْ لِكُلِّ شَخْصٍ أوّابٍ بِناءً عَلى جَوازِ (p-190)حَذْفِ المُبْدَلِ مِنهُ، وقَدْ جَوَّزَهُ ابْنُ هِشامٍ في المُغْنِي لا سِيَّما وقَدْ قامَتْ صِفَتُهُ مَقامَهُ حَتّى كَأنَّهُ لَمْ يُحْذَفْ ولَمْ يُبَدَّلْ مِن ( أوّابٍ ) نَفْسِهِ لِأنَّ أوّابًا صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ كَما سَمِعْتَ فَلَوْ أُبْدِلَ مِنهُ كانَ لِلْبَدَلِ حُكْمُهُ فَيَكُونُ صِفَةً مِثْلَهُ، و(مَن) اسْمٌ مَوْصُولٌ والأسْماءُ المَوْصُولَةُ لا يَقَعُ مِنها صِفَةٌ إلّا الَّذِي عَلى الأصَحِّ، وجَوَّزَ بَعْضٌ الوَصْفَ بِمَن أيْضًا لَكِنَّهُ قَوْلٌ ضَعِيفٌ أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب