الباحث القرآني

والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَلا يَتُوبُونَ إلى اللَّهِ ويَسْتَغْفِرُونَهُ﴾ لِلْإنْكارِ، وفِيهِ تَعْجِيبٌ مِن إصْرارِهِمْ أوْ عَدَمِ مُبادَرَتِهِمْ إلى التَّوْبَةِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ، أيْ: ألا يَنْتَهُونَ عَنْ تِلْكَ العَقائِدِ الزّائِغَةِ والأقْوالِ الباطِلَةِ، فَلا يَتُوبُونَ إلى اللَّهِ تَعالى الحَقِّ ويَسْتَغْفِرُونَهُ بِتَنْزِيهِهِ تَعالى عَمّا نَسَبُوهُ إلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ، أوْ يَسْمَعُونَ هَذِهِ الشَّهاداتِ المُكَرَّرَةَ والتَّشْدِيداتِ المُقَرَّرَةَ فَلا يَتُوبُونَ عَقِيبَ ذَلِكَ ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَيَغْفِرُ لَهُمْ، ويَمْنَحُهم مِن فَضْلِهِ إنْ تابُوا، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ، وهي مُؤَكِّدَةٌ لِلْإنْكارِ والتَّعْجِيبِ، والإظْهارُ في مَوْضِعِ الإضْمارِ لِما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب