﴿ومَن يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ: ومَن يَتَّخِذُهم أوْلِياءَ، وأُوثِرَ الإظْهارُ عَلى الإضْمارِ؛ رِعايَةً لِما مَرَّ مِن نُكْتَةِ بَيانِ أصالَتِهِ تَعالى في الوِلايَةِ، كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغالِبُونَ﴾ حَيْثُ أُضِيفَ الحِزْبُ - أيِ الطّائِفَةُ والجَماعَةُ مُطْلَقًا، أوِ الجَماعَةُ الَّتِي فِيها شِدَّةٌ - إلَيْهِ تَعالى خاصَّةً، وفي هَذا - عَلى رَأْيِ وضْعِ الظّاهِرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ - أيْضًا العائِدُ إلى ( مَن ) أيْ: فَإنَّهُمُ الغالِبُونَ، لَكِنَّهم جُعِلُوا حِزْبَ اللَّهِ تَعالى؛ تَعْظِيمًا لَهم وإثْباتًا لِغَلَبَتِهِمْ بِالطَّرِيقِ البُرْهانِيِّ، كَأنَّهُ قِيلَ: ومَن يَتَوَلَّ هَؤُلاءِ فَإنَّهم حِزْبُ اللَّهِ تَعالى، وحِزْبُ اللَّهِ تَعالى هُمُ الغالِبُونَ، والجُمْلَةُ دَلِيلُ الجَوابِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ المُعْرِبِينَ.
{"ayah":"وَمَن یَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ"}