الباحث القرآني

﴿ذَلِكَ﴾ التَّوَفِّي الهائِلُ ﴿بِأنَّهُمُ﴾ أيْ بِسَبَبِ أنَّهم ﴿اتَّبَعُوا ما أسْخَطَ اللَّهَ﴾ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي ﴿وكَرِهُوا رِضْوانَهُ﴾ ما يَرْضاهُ عَزَّ وجَلَّ مِنَ الإيمانِ والطّاعاتِ حَيْثُ كَفَرُوا بَعْدَ الإيمانِ وخَرَجُوا عَنِ الطّاعَةِ بِما صَنَعُوا مِنَ المُعامَلَةِ مَعَ إخْوانِهِمُ اليَهُودِ، وقِيلَ: ﴿”ما أسْخَطَ اللَّهَ“﴾ كِتْمانُ نَعْتِ الرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ورِضْوانُهُ ما يُرْضِيهِ سُبْحانَهُ مِن إظْهارِ ذَلِكَ، وهو مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ ما تَقَدَّمَ إخْبارٌ عَنِ اليَهُودِ وقَدْ سَمِعْتَ ما فِيهِ، ولَمّا كانَ اتِّباعُ ما أسْخَطَ اللَّهَ تَعالى مُقْتَضِيًا لِلتَّوَجُّهِ ناسَبَ ضَرْبَ الوَجْهِ، وكَراهَةُ رِضْوانِهِ سُبْحانَهُ مُقْتَضِيًا لِلْإعْراضِ ناسَبَ ضَرْبَ الدُّبُرِ فَفي الكَلامِ مُقابَلَةٌ بِما يُشْبِهُ اللَّفَّ والنَّشْرَ ﴿فَأحْبَطَ﴾ لِذَلِكَ ﴿أعْمالَهُمْ﴾ الَّتِي عَمِلُوها حالَ إيمانِهِمْ مِنَ الطّاعاتِ، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ ما كانَ بَعْدُ مِن أعْمالِ البِرِّ الَّتِي لَوْ عَمِلُوها حالَ الإيمانِ لانْتَفَعُوا بِها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب