الباحث القرآني

﴿فَلِلَّهِ الحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ ورَبِّ الأرْضِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى ما احْتَوَتْ عَلَيْهِ السُّورَةُ الكَرِيمَةُ، وقَدِ احْتَوَتْ عَلى آلاءِ اللَّهِ تَعالى وأفْضالِهِ عَزَّ وجَلَّ واشْتَمَلَتْ عَلى الدَّلائِلِ الآفاقِيَّةِ والأنْفُسِيَّةِ (p-3)وانْطَوَتْ عَلى البَراهِينِ السّاطِعَةِ والنُّصُوصِ اللّامِعَةِ في المَبْدَأِ والمَعادِ، واللّامُ لِلِاخْتِصاصِ، وتَقْدِيمُ الخَبَرِ لِتَأْكِيدِهِ، وتَعْرِيفُ الحَمْدِ لِلِاسْتِغْراقِ أوِ الجِنْسِ، والجُمْلَةُ إخْبارٌ عَنِ اسْتِحْقاقِهِ تَعالى لِما تَدُلُّ عَلَيْهِ، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ الإنْشاءُ، وتَمامُ الكَلامِ قَدْ تَقَدَّمَ في الفاتِحَةِ، وفي التَّفْرِيعِ المَذْكُورِ عَلى ما قالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ إشارَةٌ إلى أنَّ كُفْرَهم لا يُؤَثِّرُ شَيْئًا في رُبُوبِيَّتِهِ تَعالى ولا يَسُدُّ طَرِيقَ إحْسانِهِ ورَحْمَتِهِ عَزَّ وجَلَّ. ومَن يَسُدُّ طَرِيقَ العارِضِ الهَطْلِ. وإنَّما هم ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ، وإجْراءُ ما جَرى مِنَ الصِّفاتِ الدّالَّةِ عَلى إنْعامِهِ تَعالى عَلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ كالدَّلِيلِ عَلى اسْتِحْقاقِهِ تَعالى الحَمْدَ واخْتِصاصِهِ بِهِ جَلَّ وعَلا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾ بَدَلٌ مِمّا قَبْلُ وفي تَكْرِيرِ لَفْظِ الرَّبِّ تَأْكِيدٌ وإيذانٌ بِأنَّ رُبُوبِيَّتَهُ تَعالى لِكُلٍّ بِطْرِيقِ الأصالَةِ. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ بِرَفْعِهِ عَلى المَدْحِ بِإضْمارٍ هو
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب