الباحث القرآني

﴿إلا مَن رَحِمَ اللَّهُ﴾ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِن ضَمِيرِ (يُنْصَرُونَ) أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى اَلِاسْتِثْناءِ مِنهُ أيْ لا يُمْنَعُ مِنَ اَلْعَذابِ إلّا مَن رَحِمَهُ اَللَّهُ تَعالى وذَلِكَ بِالعَفْوِ عَنْهُ وقَبُولِ اَلشَّفاعَةِ فِيهِ. وجُوِّزَ كَوْنُهُ بَدَلًا أوِ اِسْتِثْناءً مِن (مَوْلًى) وفِيهِ كَما في اَلْأوَّلِ دَلِيلٌ عَلى ثُبُوتِ اَلشَّفاعَةِ لَكِنَّ اَلرُّجْحانَ لِلْأوَّلِ لَفْظًا ومَعْنًى؛ والِاسْتِثْناءُ مِن أيٍّ كانَ مُتَّصِلٌ، وقالَ اَلْكِسائِيُّ: إنَّهُ مُنْقَطِعٌ أيْ لَكِنْ مَن رَحِمَهُ اَللَّهُ تَعالى (p-132)فَإنَّهُ لا يَحْتاجُ إلى قَرِيبٍ يَنْفَعُهُ ولا إلى ناصِرٍ يَنْصُرُهُ، ولا وجْهَ لَهُ مَعَ ظُهُورِ اَلِاتِّصالِ، نَعَمْ إنَّهُ لا يَتَأتّى عَلى كَوْنِ اَلِاسْتِثْناءِ مِنَ اَلضَّمِيرِ وكَوْنِهِ راجِعًا لِلْكُفّارِ فَلا تَغْفُلْ. ﴿إنَّهُ هو العَزِيزُ﴾ اَلْغالِبُ اَلَّذِي لا يُنْصَرُ مَن أرادَ سُبْحانَهُ تَعْذِيبَهُ ﴿الرَّحِيمُ﴾ لِمَن أرادَ أنْ يَرْحَمَهُ عَزَّ وجَلَّ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب