الباحث القرآني

﴿ما خَلَقْناهُما﴾ أيْ وما بَيْنَهُما ﴿إلا بِالحَقِّ﴾ اِسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ اَلْأحْوالِ أيْ ما خَلَقْناهُما مُلْتَبِسِينَ بِشَيْءٍ مِنَ اَلْأشْياءِ إلّا مُلْتَبِسِينَ بِالحَقِّ فالجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ اَلْحالِ مِنَ اَلْفاعِلِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ اَلْحالِ مِنَ اَلْمَفْعُولِ، والباءُ لِلْمُلابَسَةِ فِيهِما، وجُوِّزَ أنْ (p-131)تَكُونَ لِلسَّبَبِيَّةِ، والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ اَلْأسْبابِ أيْ ما خَلَقْناهُما بِسَبَبٍ مِنَ اَلْأسْبابِ إلّا بِسَبَبِ اَلْحَقِّ اَلَّذِي هو اَلْإيمانُ والطّاعَةُ والبَعْثُ والجَزاءُ والمُلابَسَةُ أظْهَرُ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ تَذْيِيلٌ وتَجْهِيلٌ فَخِيمٌ لِمُنْكِرِي اَلْحَشْرِ وتَوْكِيدٌ لِأنَّ إنْكارَهم يُؤَدِّي إلى إبْطالِ اَلْكائِناتِ بِأسْرِها ﴿وتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وهو عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ ولِهَذا قالَ اَلْمُؤْمِنُونَ: ﴿رَبَّنا ما خَلَقْتَ هَذا باطِلا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ﴾
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب