الباحث القرآني

﴿ونَعْمَةٍ﴾ أيْ تَنَعُّمٍ، قالَ اَلرّاغِبُ: اَلنَّعْمَةُ بِالفَتْحِ اَلتَّنَعُّمُ وبِناؤُها بِناءُ اَلْمَرَّةِ مِنَ اَلْفِعْلِ كالضَّرْبَةِ والشَّتْمَةِ والنِّعْمَةُ بِالكَسْرِ اَلْحالَةُ اَلْحَسَنَةُ وبِناؤُها بِناءُ اَلَّتِي يَكُونُ عَلَيْها اَلْإنْسانُ كالجِلْسَةِ والرِّكْبَةِ وتُقالُ لِلْجِنْسِ اَلصّادِقِ بِالقَلِيلِ والكَثِيرِ واخْتِيرَ هَهُنا تَفْسِيرُ اَلنَّعْمَةِ بِالشَّيْءِ اَلْمُنْعَمِ بِهِ لِأنَّهُ أنْسَبُ لِلتَّرْكِ وهي كَثِيرًا ما تَكُونُ بِهَذا اَلْمَعْنى. وقَرَأ أبُو رَجاءٍ (ونَعْمَةً) بِالنَّصْبِ وخُرِّجَ بِالعَطْفِ عَلى ﴿كَمْ﴾، وقِيلَ: هي مَعْطُوفَةٌ عَلى مَحَلٍّ ما قَبْلَها كَأنَّهُ قِيلَ: كَمْ تَرَكُوا جَنّاتٍ وعُيُونًا وزُرُوعًا ومَقامًا كَرِيمًا ونَعْمَةً ﴿كانُوا فِيها فاكِهِينَ﴾ طَيِّبِي اَلْأنْفُسِ وأصْحابَ فاكِهَةٍ فَفاكِهُ كَلابِنٍ وتامِرٍ، وقالَ اَلْقُشَيْرِيُّ: لاهِينَ، وقَرَأ اَلْحَسَنُ. وأبُو رَجاءٍ (فَكِهِينَ) بِغَيْرِ ألِفٍ والفَكِهُ يُسْتَعْمَلُ كَثِيرًا في اَلْمُسْتَخِفِّ اَلْمُسْتَهْزِئِ فالمَعْنى مُسْتَخِفِّينَ بِشُكْرِ اَلنِّعْمَةِ اَلَّتِي كانُوا فِيها. وقالَ اَلْجَوْهَرِيُّ: فَكِهَ اَلرَّجُلُ بِالكَسْرِ فَهو فَكِهٌ إذا كانَ مَزّاحًا والفَكِهُ أيْضًا اَلْأشِرُ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب