الباحث القرآني

﴿فَدَعا رَبَّهُ﴾ بَعْدَ أنْ أصَرُّوا عَلى تَكْذِيبِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ ﴿أنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ﴾ أيْ بِأنَّ هَؤُلاءِ إلَخْ فَهو بِتَقْدِيرِ اَلْباءِ صِلَةَ اَلدُّعاءِ كَما يُقالُ دَعا بِهَذا اَلدُّعاءِ، وفِيهِ اِخْتِصارٌ كَأنَّهُ قِيلَ: أنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ تَناهى أمْرُهم في اَلْكُفْرِ وأنْتَ أعْلَمُ بِهِمْ فافْعَلْ بِهِمْ ما يَسْتَحِقُّونَهُ قِيلَ كانَ دُعاؤُهُ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ اَللَّهُمَّ عَجِّلْ لَهم ما يَسْتَحِقُّونَ بِإجْرامِهِمْ، وقِيلَ: قَوْلُهُ ﴿رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ وإنَّما ذَكَرَ اَللَّهُ سُبْحانَهُ اَلسَّبَبَ اَلَّذِي اِسْتَوْجَبُوا بِهِ اَلْهَلاكَ لِيُعْلَمَ مِنهُ دُعاؤُهُ والإجابَةُ مَعًا وأنَّ دُعاءَهُ كانَ عَلى يَأْسٍ مِن إيمانِهِمْ وهَذا مِن بَلِيغِ اِخْتِصاراتِ اَلْكِتابِ اَلْمُعْجِزِ. وقَرَأ اِبْنُ أبِي إسْحاقَ. وعِيسى. والحَسَنُ في رِوايَةٍ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بِكَسْرِ هَمْزَةِ أنَّ وخُرِّجَ عَلى إضْمارِ اَلْقَوْلِ أيْ قائِلًا إنَّ هَؤُلاءِ إلَخْ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب