الباحث القرآني

﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَهُمْ﴾ أيْ سَألْتَ اَلْعابِدِينَ أوِ اَلْمَعْبُودِينَ ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ لِتَعَذُّرِ اَلْمُكابَرَةِ في ذَلِكَ مِن فَرْطِ ظُهُورِهِ ووَجْهُ قَوْلِ اَلْمَعْبُودِينَ ذَلِكَ أظْهَرُ مِن أنْ يَخْفى ﴿فَأنّى يُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنْ عِبادَتِهِ تَعالى إلى عِبادَةِ غَيْرِهِ سُبْحانَهُ ويُشْرِكُونَهُ مَعَهُ عَزَّ وجَلَّ مَعَ إقْرارِهِمْ بِأنَّهُ تَعالى خالِقُهم أوْ مَعَ عِلْمِهِمْ بِإقْرارِ آلِهَتِهِمْ بِذَلِكَ، والفاءُ جَزائِيَّةٌ أيْ إذا كانَ اَلْأمْرُ كَذَلِكَ فَأنّى إلَخْ، والمُرادُ اَلتَّعَجُّبُ مِن إشْراكِهِمْ مَعَ ذَلِكَ، وقِيلَ: اَلْمَعْنى فَكَيْفَ يُكَذِّبُونَ بَعْدَ عِلْمِهِمْ بِذَلِكَ فَهو تَعَجُّبٌ مِن عِبادَةِ غَيْرِهِ تَعالى وإنْكارِهِمْ لِلتَّوْحِيدِ مَعَ أنَّهُ مَرْكُوزٌ في فِطْرَتِهِمْ، وأيًّا ما كانَ فَهو مُتَعَلِّقٌ بِما قَبْلَهُ مِنَ اَلتَّوْحِيدِ والإقْرارِ بِأنَّهُ تَعالى هو اَلْخالِقُ، وأمّا كَوْنُ اَلْمَعْنى فَكَيْفَ أوْ أيْنَ يُصْرَفُونَ عَنِ اَلتَّصْدِيقِ بِالبَعْثِ مَعَ أنَّ اَلْإعادَةَ أهْوَنُ مِنَ اَلْإبْداءِ وجَعْلُهُ مُتَعَلِّقًا بِأمْرِ اَلسّاعَةِ كَما قِيلَ فَيَأْباهُ اَلسِّياقُ. وقَرَأ عَبْدُ اَلْوارِثِ عَنْ أبِي عَمْرٍو (تُؤْفَكُونَ) بِتاءِ اَلْخِطابِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب