الباحث القرآني

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا السّاعَةَ أنْ تَأْتِيَهم بَغْتَةً وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ اَلضَّمِيرُ لِقُرَيْشٍ، وأنْ تَأْتِيَهم بَدَلٌ مِنَ اَلسّاعَةِ، والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ، وجُوِّزَ جَعْلُ إلّا بِمَعْنى غَيْرِ والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ ويَنْظُرُونَ بِمَعْنى يَنْتَظِرُونَ أيْ ما يَنْتَظِرُونَ شَيْئًا إلّا إتْيانَ اَلسّاعَةِ فَجْأةً وهم غافِلُونَ عَنْها، وفي ذَلِكَ تَهَكُّمٌ بِهِمْ حَيْثُ جُعِلَ إتْيانُ اَلسّاعَةِ كالمُنْتَظَرِ اَلَّذِي لا بُدَّ مِن وُقُوعِهِ. ولَمّا جازَ اِجْتِماعُ اَلْفَجْأةِ والشُّعُورِ وجَبَ أنْ يُقَيَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ لِعَدَمِ إغْناءِ اَلْأوَّلِ عَنْهُ فَلا اِسْتِدْراكَ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِلا يَشْعُرُونَ اَلْإثْباتُ لِأنَّ اَلْكَلامَ وارِدٌ عَلى اَلْإنْكارِ كَأنَّهُ قِيلَ: هَلْ يَزْعُمُونَ أنَّها تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً وهم لا يَشْعُرُونَ أيْ لا يَكُونُ ذَلِكَ بَلْ تَأْتِيهِمْ وهم فَطِنُونَ، وفِيهِ ما فِيهِ، وقِيلَ: ضَمِيرُ ﴿يَنْظُرُونَ﴾ لِلَّذِينِ ظُلِمُوا، وقِيلَ: لِلنّاسِ مُطْلَقًا وأُيِّدَ بِما أخْرَجَهُ اِبْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: (قالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «تَقُومُ اَلسّاعَةُ والرَّجُلانِ يَحْلِبانِ اَلنَّعْجَةَ والرَّجُلانِ يَطْوِيانِ اَلثَّوْبَ ثُمَّ قَرَأ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا السّاعَةَ أنْ تَأْتِيَهم بَغْتَةً وهم لا يَشْعُرُونَ﴾»
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب