الباحث القرآني

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هُوَ﴾ أيْ ما عِيسى اِبْنُ مَرْيَمَ ﴿إلا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ ورَوادِفِها فَهو مَرْفُوعُ اَلْمَنزِلَةِ عَلى اَلْقَدْرِ لَكِنْ لَيْسَ لَهُ مِنَ اِسْتِحْقاقِ اَلْمَعْبُودِيَّةِ مِن نَصِيبٍ، كَلامٌ حَكِيمٌ مُشْتَمِلٌ عَلى ما اِشْتَمَلَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ﴾ ولَكِنْ عَلى سَبِيلِ اَلرَّمْزِ وعَلى فَسادِ رَأْيِ اَلنَّصارى في إيثارِهِمْ عِبادَتَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ تَعْرِيضًا بِمَكانِ عِبادَةِ قُرَيْشٍ غَيْرَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْناهُ مَثَلا﴾ أيْ أمْرًا عَجِيبًا حَقِيقًا بِأنْ يَسِيرَ ذِكْرُهُ كالأمْثالِ اَلسّائِرَةِ ﴿لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ حَيْثُ خَلَقْناهُ مِن غَيْرِ أبٍ وجَعَلْنا لَهُ مِن إحْياءِ اَلْمَوْتى وإبْراءِ اَلْأكْمَهِ والأبْرَصِ ونَحْوِ ذَلِكَ ما لَمْ نَجْعَلْ لِغَيْرِهِ في زَمانِهِ، كَلامٌ أُجْمِلَ فِيهِ وجْهُ اَلِافْتِتانِ بِهِ وعَلَيْهِ، ووَجْهُ دَلالَتِهِ عَلى قُدْرَةِ خالِقِهِ تَعالى شَأْنُهُ وبَعْدَ اِسْتِحْقاقِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ عَمّا قَرِفَ بِهِ إفْراطًا وتَفْرِيطًا،
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب