الباحث القرآني

﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ﴾ أيْ واذْكُرْ لَهم وقْتَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿لأبِيهِ﴾ آزَرَ ﴿وقَوْمِهِ﴾ اَلْمُكَبِّينَ عَلى اَلتَّقْلِيدِ كَيْفَ تَبَرَّأ مِمّا هم فِيهِ بُقُولُهُ: ﴿إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ﴾ وتَمَسَّكَ بِالبُرْهانِ، والكَلامُ تَمْهِيدٌ لِما أهْلُ مَكَّةَ فِيهِ مِنَ اَلْعِنادِ والحَسَدِ والإباءِ عَنْ تَدَبُّرِ اَلْآياتِ وأنَّهم لَوْ قَلَّدُوا آباءَهم لَكانَ اَلْأوْلى أنْ يُقَلِّدُوا أباهُمُ اَلْأفْضَلَ اَلْأعْلَمَ اَلَّذِي هم يَفْتَخِرُونَ بِالِانْتِماءِ إلَيْهِ وهو إبْراهِيمُ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ فَكَأنَّهُ بَعْدَ تَعْيِيرِهِمْ عَلى اَلتَّقْلِيدِ يُعَيِّرُهم عَلى أنَّهم مُسِيئُونَ في تَرْكِ اِخْتِيارِهِ أيْضًا. وبَراءٌ مَصْدَرٌ كالطَّلاقِ نُعِتَ بِهِ مُبالَغَةً ولِذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ اَلْواحِدُ والمُتَعَدِّدُ والمُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ. وقَرَأ اَلزَّعْفَرانِيُّ والقَوْرَصِيُّ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ. وابْنِ اَلْمَناذِرِيِّ عَنْ نافِعٍ (بُراءٌ) بِضَمِّ اَلْباءِ هو اِسْمٌ مُفْرَدٌ كَطُوالٌ وكُرامٌ بِضَمِّ اَلْكافِ، وقَرَأ اَلْأعْمَشُ (بَرِيٌّ) وهو وصْفٌ كَطَوِيلُ وكَرِيمُ وقِراءَةُ اَلْعامَّةِ لُغَةُ اَلْعالِيَةِ وهَذِهِ لُغَةُ نَجْدٍ. وقَرَأ اَلْأعْمَشُ أيْضًا (إنِّي) بِنُونٍ مُشَدَّدَةٍ دُونَ نُونِ اَلْوِقايَةِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب