الباحث القرآني

﴿فَما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ شَيْءٍ كانَ مِن أسْبابِ اَلدُّنْيا، والظّاهِرُ أنَّ اَلْخِطابَ لِلنّاسِ مُطْلَقًا، وقِيلَ: لِلْمُشْرِكِينَ، وما مَوْصُولَةٌ مُبْتَدَأٌ والعائِدُ مَحْذُوفٌ أيْ أُوتِيتُمُوهُ والخَبَرُ ما بَعْدُ، ودَخَلَتِ اَلْفاءُ لِتَضَمُّنِها مَعْنى اَلشَّرْطِ، وقالَ أبُو حَيّانَ: هي شَرْطِيَّةٌ مَفْعُولٌ ثانٍ لِأُوتِيتُمْ و(مِن شَيْءٍ) بَيانٌ لَها وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ أيْ فَهو مَتاعُها تَتَمَتَّعُونَ بِهِ مُدَّةَ حَياتِكم فِيها جَوابُ اَلشَّرْطِ، والأوَّلُ أوْفَقُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما عِنْدَ اللَّهِ﴾ مِن ثَوابِ اَلْآخِرَةِ ﴿خَيْرٌ﴾ ذاتًا لِخُلُوصِ نَفْعِهِ ﴿وأبْقى﴾ زَمانًا حَيْثُ لا يَزُولُ ولا يَفْنى لِأنَّ اَلظّاهِرَ أنَّ ما فِيهِ مَوْصُولَةٌ وإنَّما لَمْ يُؤْتَ بِالفاءِ في خَبَرِها مَعَ أنَّ اَلْمَوْصُولَ اَلْمُبْتَدَأُ إذا وُصِلَ بِالظَّرَفِ يَتَضَمَّنُ مَعْنى اَلشَّرْطِ أيْضًا لِأنَّ مُسَبَّبِيَّةَ كَوْنِ اَلشَّيْءِ عِنْدَ اَللَّهِ تَعالى لِخَيْرِيَّتِهِ أمْرٌ مَعْلُومٌ مُقَرَّرٌ غَنِيٌّ عَنِ اَلدَّلالَةِ عَلَيْهِ بِحَرْفٍ مَوْضُوعٍ لَهُ بِخِلافِ ما عِنْدَ غَيْرِهِ سُبْحانَهُ والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِأنَّهُ عِنْدَ اَللَّهِ تَعالى دُونَ ما اِدَّخَرَ لِذَلِكَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ إمّا مُتَعَلِّقٌ بِأبْقى أوِ اَللّامِ لِبَيانِ مَن لَهُ هَذِهِ اَلنِّعْمَةُ فَهو خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ ذَلِكَ لِلَّذِينِ آمَنُوا. ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ لا عَلى غَيْرِهِ تَعالى أصْلًا، وعَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اَللَّهُ تَعالى وجْهَهُ اِجْتَمَعَ لِأبِي بَكْرٍ رَضِيَ اَللَّهُ تَعالى عَنْهُ مالٌ فَتَصَدَّقَ بِهِ كُلَّهُ في سَبِيلِ اَللَّهِ تَعالى فَلامَهُ اَلْمُسْلِمُونَ وخَطَّأهُ اَلْكافِرُونَ فَنَزَلَتْ؛
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب