الباحث القرآني

﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن رُؤَساءِ المُشْرِكِينَ لِأعْقابِهِمْ أوْ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ﴿لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ﴾ أيْ لا تُنْصِتُوا لَهُ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهو بِمَكَّةَ إذا قَرَأ القُرْآنَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَكانَ المُشْرِكُونَ يَطْرُدُونَ النّاسَ عَنْهُ ويَقُولُونَ: لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ» ﴿والغَوْا فِيهِ﴾ وأْتُوا بِاللَّغْوِ عِنْدَ قِراءَتِهِ لِيَتَشَوَّشَ عَلى القارِئِ، والمُرادُ بِاللَّغْوِ ما لا أصْلَ لَهُ وما لا مَعْنى لَهُ، وكانَ المُشْرِكُونَ عِنْدَ قِراءَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَأْتُونَ بِالمُكاءِ والصَّفِيرِ والصِّياحِ وإنْشادِ الشِّعْرِ والأراجِيزِ، وقالَ أبُو العالِيَةِ أيْ قَعُوا فِيهِ وعَيِّبُوهُ، وفي كِتابِ ابْنِ خالَوَيْهِ قَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ وقَتادَةُ وأبُو حَيْوَةَ وأبُو السَّمّالِ والزَّعْفَرانِيُّ وابْنُ أبِي إسْحاقَ وعِيسى بِخِلافٍ عَنْهُما «وألْغُوا» بِضَمِّ الغَيْنِ مُضارِعَ لَغا بِفَتْحِها وهُما لُغَتانِ يُقالُ لَغِيَ يَلْغى كَرَضِيَ يَرْضى ولَغا يَلْغُو كَعَدا يَعْدُو إذا هَذى، وقالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الفَتْحُ مِن لَغى بِالشَّيْءِ يَلْغى بِهِ إذا رَمى بِهِ فَيَكُونُ ﴿فِيهِ﴾ بِمَعْنى بِهِ أيِ ارْمُوا بِهِ وانْبُذُوهُ ﴿لَعَلَّكم تَغْلِبُونَ﴾ أيْ تَغْلِبُونَهُ عَلى قِراءَتِهِ أوْ تَطُمُّونَ أمْرَهُ وتُمِيتُونَ ذِكْرَهُ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب