الباحث القرآني

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا ما جاءُوها﴾ أيِ النّارَ جَمِيعًا غايَةً لِيُحْشَرُ أوْ لِيُوزَعُونَ أيْ (p-115)حَتّى إذا حَضَرُوها، وما مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ اتِّصالِ الشَّهادَةِ بِالحُضُورِ لِأنَّها تُؤَكِّدُ ما زِيدَتْ بَعْدَهُ فَهي تُؤَكِّدُ مَعْنى إذا، ( وإذا ) دالَّةٌ عَلى اتِّصالِ الجَوابِ بِالشَّرْطِ لِوُقُوعِهِما في زَمانٍ واحِدٍ، وهَذا مِمّا لا تَعَلُّقَ لَهُ بِالنَّحْوِ حَتّى يَضُرَّ فِيهِ أنَّ النُّحاةَ لَمْ يَذْكُرُوهُ كَما شَنَّعَ بِهِ أبُو حَيّانَ وأكَّدَ لِأنَّهم يُنْكِرُونَهُ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ والتَّقْدِيرُ حَتّى إذا ما جاءُوها وسَألُوا عَمّا أجْرَمُوا فَأنْكَرُوا ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهم وأبْصارُهم وجُلُودُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ واكْتَفى عَنِ المَحْذُوفِ بِذِكْرِ الشَّهادَةِ لِاسْتِلْزامِها إيّاهُ، ولا يَأْبى التَّقْدِيرُ تَأْكِيدَ الِاتِّصالِ إذْ يَكْفِي لِلِاتِّصالِ وُقُوعُ ذَلِكَ في مَجْلِسٍ واحِدٍ، والظّاهِرُ أنَّ الجُلُودَ هي المَعْرُوفَةُ، وقِيلَ: هي الجَوارِحُ كُنِّيَ بِها عَنْها، وقِيلَ: كُنِّيَ بِها عَنِ الفُرُوجِ، قِيلَ: وعَلَيْهِ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ مِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما. وفي الإرْشادِ أنَّهُ الأنْسَبُ بِتَخْصِيصِ السُّؤالِ في
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب