الباحث القرآني

﴿فَإنْ أعْرَضُوا﴾ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ أإنَّكُمْ﴾ .. إلَخْ. أيْ فَإنْ أعْرَضُوا عَنِ التَّدَبُّرِ فِيما ذَكَرَ مِن عَظائِمِ الأُمُورِ الدّاعِيَةِ إلى الإيمانِ أوْ عَنِ الإيمانِ بَعْدَ هَذا البَيانِ ﴿فَقُلْ﴾ لَهم: ﴿أنْذَرْتُكُمْ﴾ أيْ أُنْذِرُكم، وصِيغَةُ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِ الإنْذارِ المُنْبِئِ عَنْ تَحَقُّقِ المُنْذَرِ ﴿صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةً عادٍ وثَمُودَ﴾ أيْ عَذابًا مِثْلَ عَذابِهِمْ قالَهُ قَتادَةُ، وهو ظاهِرٌ عَلى القَوْلِ بِأنَّ الصّاعِقَةَ تَأْتِي في اللُّغَةِ بِمَعْنى العَذابِ، ومَنَعَ ذَلِكَ بَعْضُهم وجَعَلَ ما ذَكَرَ مَجازًا، والمُرادُ عَذابًا شَدِيدَ الوَقْعِ كَأنَّهُ صاعِقَةٌ مِثْلُ صاعِقَتِهِمْ، وأيًّا ما كانَ فالمُرادُ أعْلَمْتُكم حُلُولَ صاعِقَةٍ. وقَرَأ ابْنُ الزُّبَيْرِ والسُّلَمِيُّ وابْنُ مُحَيْصِنٍ «صَعْقَةً مِثْلَ صَعْقَةِ» بِغَيْرِ ألِفٍ فِيهِما وسُكُونِ العَيْنِ وهي المَرَّةُ مِنَ الصَّعْقِ أوِ الصَّعْقُ ويُقالُ: صَعَقَتْهُ الصّاعِقَةُ صَعْقًا فَصَعَقَ صَعْقًا بِالفَتْحِ أيْ هَلَكَ بِالصّاعِقَةِ المُصِيبَةِ لَهُ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب