الباحث القرآني

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالكِتابِ﴾ أيْ بِكُلِّ القُرْآنِ أوْ بِجِنْسِ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ فَإنَّ تَكْذِيبَهُ تَكْذِيبٌ لَها في مَحَلِّ الجَرِّ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِنَ المَوْصُولِ الأوَّلِ أوْ بَيانٌ أوْ صِفَةٌ لَهُ أوْ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى الذَّمِّ أوْ في مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وإنَّما وُصِلَ المَوْصُولُ الثّانِي بِالتَّكْذِيبِ دُونَ المُجادَلَةِ لِأنَّ المُعْتادَ وُقُوعُ المُجادَلَةِ في بَعْضِ المَوادِّ لا في الكُلِّ. وصِيغَةُ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى التَّحْقِيقِ كَما أنَّ صِيغَةَ المُضارِعِ في الصِّلَةِ الأُولى لِلدَّلالَةِ عَلى تَجَدُّدِ المُجادَلَةِ وتَكَرُّرِها ﴿وبِما أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا﴾ مِن سائِرِ الكُتُبِ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ في تَفْسِيرِ الكِتابِ أوْ مُطْلَقِ الوَحْيِ والشَّرائِعِ عَلى الوَجْهِ الثّانِي فِيهِ. ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ كُنْهَ ما فَعَلُوا مِنَ الجِدالِ والتَّكْذِيبِ عِنْدَ مُشاهَدَتِهِمْ لِعُقُوباتِهِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب