الباحث القرآني

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ أنّى يُصْرَفُونَ﴾ تَعْجِيبٌ مِن أحْوالِهِمُ الشَّنِيعَةِ وآرائِهِمُ الرَّكِيكَةِ وتَمْهِيدٌ لِما يَعْقُبُهُ مِن بَيانِ تَكْذِيبِهِمْ بِكُلِّ القُرْآنِ وبِسائِرِ الكُتُبِ والشَّرائِعِ وتَرْتِيبُ الوَعِيدِ عَلى ذَلِكَ، كَما أنَّ ما سَبَقَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ﴾ .. إلَخْ. بَيانٌ لِابْتِناءِ جِدالِهِمْ عَلى مَبْنًى فاسِدٍ لا يَكادُ يَدْخُلُ تَحْتَ الوُجُودِ فَلا تَكْرِيرَ فِيهِ كَذا في إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ. وقالَ القاضِي: تَكْرِيرُ ذِكْرِ المُجادَلَةِ لِتَعَدُّدِ المُجادِلِ بِأنْ يَكُونَ هُناكَ قَوْمًا وهُنا قَوْمًا آخَرِينَ أوِ المُجادَلَةُ فِيهِ بِأنْ يُحْمَلَ في كُلٍّ عَلى مَعْنًى مُناسِبٍ فَفِيما مَرَّ في البَعْثِ وهُنا في التَّوْحِيدِ أوْ هو لِلتَّأْكِيدِ اهْتِمامًا بِشَأْنِ ذَلِكَ. واخْتارَ ما في الإرْشادِ، أيِ انْظُرْ إلى هَؤُلاءِ المُكابِرِينَ المُجادِلِينَ في آياتِهِ تَعالى الواضِحَةِ المُوجِبَةِ لِلْإيمانِ بِها الزّاجِرَةِ عَنِ الجِدالِ فِيها كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنْها مَعَ تَعاضُدِ الدَّواعِي إلى الإقْبالِ عَلَيْها وانْتِفاءِ الصَّوارِفِ عَنْها بِالكُلِّيَّةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب