الباحث القرآني

﴿تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ﴾ بَدَلٌ مِن تَدْعُونَنِي إلى النّارِ أوْ عَطْفُ بَيانٍ لَهُ بِناءً عَلى أنَّهُ يَجْرِي في الجُمَلِ كالمُفْرَداتِ أوْ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُفَسِّرَةٌ لِذَلِكَ، والدُّعاءُ كالهِدايَةِ في التَّعْدِيَةِ بِإلى واللّامُ ﴿وأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ﴾ أيْ بِكَوْنِهِ شَرِيكًا لَهُ تَعالى في المَعْبُودِ أوْ بِرُبُوبِيَّتِهِ وأُلُوهِيَّتِهِ ﴿عِلْمٌ﴾ ونَفْيُ العِلْمِ هُنا كِنايَةٌ عَنْ نَفْيِ المَعْلُومِ، وفي إنْكارِهِ لِلدَّعْوَةِ إلى ما لا يَعْلَمُهُ إشْعارٌ بِأنَّ الأُلُوهِيَّةَ لا بُدَّ لَها مِن بُرْهانٍ مُوجِبٍ لِلْعِلْمِ بِها. ﴿وأنا أدْعُوكم إلى العَزِيزِ الغَفّارِ﴾ المُسْتَجْمِعِ لِصِفاتِ الأُلُوهِيَّةِ مِن كَمالِ القُدْرَةِ والغَلَبَةِ وما يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ مِنَ العِلْمِ والإرادَةِ والتَّمَكُّنِ مِنَ المُجازاةِ والقُدْرَةِ عَلى التَّعْذِيبِ والغُفْرانِ وخُصَّ هَذانِ الوَصْفانِ بِالذِّكْرِ وإنْ كانا كِنايَةً عَنْ جَمِيعِ الصِّفاتِ لِاسْتِلْزامِهِما ذَلِكَ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ لِما فِيهِما مِنَ الدَّلالَةِ عَلى الخَوْفِ والرَّجاءِ المُناسِبِ لِحالِهِ وحالِهِمْ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب