﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا﴾ أيْ: شَيْئًا يَسُوءُ بِهِ غَيْرَهُ كَما فَعَلَ بُشَيْرٌ بِرِفاعَةَ أوْ طُعْمَةُ بِاليَهُودِيِّ ﴿أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ بِما يَخْتَصُّ بِهِ كالإنْكارِ، وقِيلَ: السُّوءُ ما دُونَ الشِّرْكِ، والظُّلْمُ الشِّرْكُ، وقِيلَ: السُّوءُ الصَّغِيرَةُ، والظُّلْمُ الكَبِيرَةُ.
﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ بِالتَّوْبَةِ الصّادِقَةِ، ولَوْ قَبْلَ المَوْتِ بِيَسِيرٍ ﴿يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا﴾ لِما اسْتَغْفَرَهُ مِنهُ كائِنًا ما كانَ ﴿رَحِيمًا﴾ مُتَفَضِّلًا عَلَيْهِ، وفِيهِ حَثٌّ لِمَن فِيهِمْ نَزَلَتِ الآيَةُ مِنَ المُذْنِبِينَ عَلى التَّوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ، قِيلَ: وتَخْوِيفٌ لِمَن لَمْ يَسْتَغْفِرْ ولَمْ يَتُبْ بِحَسَبِ المَفْهُومِ، فَإنَّهُ يُفِيدُ أنَّ مَن لَمْ يَسْتَغْفِرْ حُرِمَ مِن رَحْمَتِهِ تَعالى وابْتُلِيَ بِغَضَبِهِ
{"ayah":"وَمَن یَعۡمَلۡ سُوۤءًا أَوۡ یَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ یَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ یَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا"}