الباحث القرآني

﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ الظّاهِرُ أنَّهُ خِطابٌ لِلْعِبادِ المُخاطَبِينَ فِيما تَقَدَّمَ سَواءٌ أُرِيدَ بِهِمُ المُؤْمِنُونَ أوْ ما يَعُمُّهم والكافِرِينَ، والمُرادُ بِما أُنْزِلَ القُرْآنُ وهو كَما أُنْزِلَ إلى المُؤْمِنِينَ أُنْزِلَ إلى الكافِرِينَ ضَرُورَةَ أنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﷺ لِدَعْوَةِ النّاسِ كافَّةً، والمُرادُ بِأحْسَنِهِ ما تَضَمَّنَ الإرْشادَ إلى خَيْرِ الدّارَيْنِ دُونَ القِصَصِ ونَحْوِها أوِ المَأْمُورِ بِهِ أوِ العَزائِمِ أوِ النّاسِخِ، وأفْعَلُ عَلى الأوَّلِ والثّالِثِ عَلى ظاهِرِهِ وعَلى الثّانِي والرّابِعِ فِيهِ احْتِمالانِ وقِيلَ: لَعَلَّ الأحْسَنَ ما هو أنْجى وأسْلَمَ كالإنابَةِ والمُواظَبَةِ عَلى الطّاعَةِ وأفْعَلُ فِيهِ عَلى ظاهِرِهِ أيْضًا، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الخِطابُ لِلْجِنْسِ، والمُرادُ بِما أُنْزِلَ الكُتُبُ السَّماوِيَّةُ وبِأحْسَنِهِ القُرْآنُ، وفِيهِ ارْتِكابُ خِلافِ الظّاهِرِ، وفي ذِكْرِ الرَّبِّ تَرْغِيبٌ في الِاتِّباعِ ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَكُمُ العَذابُ بَغْتَةً﴾ أيْ فَجْأةً ﴿وأنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ لا تَعْلَمُونَ أصْلًا بِمَجِيئِهِ فَتَتَدارَكُونَ ما يَدْفَعُهُ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب