الباحث القرآني

﴿لَهم ما يَشاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ بَيانٌ لِما لِأُولَئِكَ المَوْصُوفِينَ بِالمَجِيءِ بِالصِّدْقِ. والتَّصْدِيقُ بِهِ في الآخِرَةِ مِن حُسْنِ المَآبِ بَعْدَ بَيانِ ما لَهم في الدُّنْيا مِن حُسْنِ الأعْمالِ أيْ لَهم كُلُّ ما يَشاءُونَهُ مِن جَلْبِ المَنافِعِ ودَفْعِ المَضارِّ في الآخِرَةِ لا في الجَنَّةِ فَقَطْ لِما أنَّ بَعْضَ ما يَشاءُونَهُ مِن تَكْفِيرِ السَّيِّئاتِ والأمْنِ مِنَ الفَزَعِ الأكْبَرِ وسائِرِ أهْوالِ القِيامَةِ إنَّما يَقَعُ قَبْلَ دُخُولِ الجَنَّةِ ﴿ذَلِكَ﴾ الَّذِي ذُكِرَ مِن حُصُولِ كُلِّ ما يَشاءُونَهُ ﴿جَزاءُ المُحْسِنِينَ﴾ أيِ الَّذِينَ أحْسَنُوا أعْمالَهم، والمُرادُ بِهِمْ أُولَئِكَ المُحَدَّثُ عَنْهم لَكِنْ أُقِيمَ الظّاهِرُ مَقامَ الضَّمِيرِ تَنْبِيهًا عَلى العِلَّةِ لِحُصُولِ الجَزاءِ، وقِيلَ: المُرادُ ما يَعُمُّهم وغَيْرَهم ويَدْخُلُونَ دُخُولًا أوَّلِيًّا،
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب