الباحث القرآني

﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ أيْ عَلى القُرْآنِ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أوْ عَلى تَبْلِيغِ ما يُوحى إلَيَّ، أوْ عَلى الدُّعاءِ إلى اللَّهِ تَعالى عَلى ما قِيلَ، ﴿مِن أجْرٍ﴾ أيْ أجْرًا دُنْيَوِيًّا، جَلَّ أوْ قَلَّ، ﴿وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ مِنَ الَّذِينَ يَتَصَنَّعُونَ، ويَتَحَلَّوْنَ بِما لَيْسُوا مِن أهْلِهِ وما عَرَفْتُمُونِي قَطُّ مُتَصَنِّعًا، ولا مُدَّعِيًا ما لَيْسَ عِنْدِي حَتّى أنْتَحِلَ النُّبُوَّةَ وأتَقَوَّلَ القُرْآنَ، فَأمَرَهُ ﷺ أنْ يَقُولَ لَهم عَنْ نَفْسِهِ هَذِهِ المَقالَةَ لَيْسَ لِإعْلامِهِمْ بِالمَضْمُونِ، بَلْ لِلِاسْتِشْهادِ بِما عَرَفُوهُ مِنهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ولِلتَّذْكِيرِ بِما عَلِمُوهُ، وفي ذَلِكَ ذَمُّ التَّكَلُّفِ. وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، عَنْ أبِي بَرْزَةَ قالَ: ”قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ألا أُنَبِّئُكم بِأهْلِ الجَنَّةِ؟ قُلْنا: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: هُمُ الرُّحَماءُ بَيْنَهُمْ، قالَ: ألا أُنَبِّئُكم بِأهْلِ النّارِ؟ قُلْنا: بَلى، قالَ: هُمُ الآيِسُونَ القانِطُونَ الكَذّابُونَ المُتَكَلِّفُونَ“». وعَلامَةُ المُتَكَلِّفِ كَما أخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنِ ابْنِ المُنْذِرِ ثَلاثٌ: أنْ يُنازِلَ مَن فَوْقَهُ، ويَتَعاطى ما لا يَنالُ، ويَقُولَ ما لا يَعْلَمُ، وفي الصَّحِيحَيْنِ: أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قالَ: أيُّها النّاسُ، مَن عَلِمَ مِنكم عِلْمًا فَلْيَقُلْ بِهِ، ومَن لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُ تَعالى أعْلَمُ، قالَ اللَّهُ تَعالى لِرَسُولِهِ ﷺ: ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِن المُتَكَلِّفِينَ﴾
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب