الباحث القرآني

﴿وقالُوا﴾ الضَّمِيرُ لِلطّاغِينَ عِنْدَ جَمْعٍ، أيْ قالَ الطّاغُونَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَلى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ والتَّحَسُّرِ: ﴿ما لَنا لا نَرى رِجالا كُنّا﴾ في الدُّنْيا ﴿نَعُدُّهم مِنَ الأشْرارِ﴾ أيِ الأراذِلِ الَّذِينَ لا خَيْرَ فِيهِمْ، ولا جَدْوى، يَعْنُونَ بِذَلِكَ فُقَراءَ المُؤْمِنِينَ، وكانُوا يَسْتَرْذِلُونَهم ويَسْخَرُونَ مِنهم لِفَقْرِهِمْ، ومُخالَفَتِهِمْ إيّاهم في الدِّينِ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِصَنادِيدِ قُرَيْشٍ كَأبِي جَهْلٍ، وأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وأصْحابِ القَلِيبِ، والرِّجالُ: عَمّارٌ، وصُهَيْبٌ، وسَلْمانُ، وخَبّابٌ، وبِلالٌ، وأضْرابُهم رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم بِناءً عَلى ما رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ مِن أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ، واسْتَضْعَفَهُ صاحِبُ الكَشْفِ، وسَبَبُ النُّزُولِ لا يَكُونُ دَلِيلًا عَلى الخُصُوصِ، واسْتَظْهَرَ بَعْضُهم أنَّ الضَّمِيرَ لِلْأتْباعِ لِأنَّهُ فِيما قَبْلُ يَعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿قالُوا بَلْ أنْتُمْ﴾ إلَخْ، لَهم أيْضًا، وكانُوا أيْضًا يَسْخَرُونَ مِن فُقَراءِ المُؤْمِنِينَ تَبَعًا لِرُؤَسائِهِمْ، وأيًّا ما كانَ فَجُمْلَةُ ﴿كُنّا﴾ إلَخْ، صِفَةُ ﴿رِجالا﴾ .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب