الباحث القرآني

﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً في النُّجُومِ﴾ أيْ فَتَأمَّلَ نَوْعًا مِنَ التَّأمُّلِ في أحْوالِها، وهو في نَفْسِ الأمْرِ عَلى طِرْزِ تَأمُّلِ الكامِلِينَ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ وتَفَكُّرِهِمْ في ذَلِكَ؛ إذْ هو اللّائِقُ بِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَكِنَّهُ أوْهَمَهم أنَّهُ تَفَكَّرَ في أحْوالِها مِنَ الِاتِّصالِ والتَّقابُلِ ونَحْوِهِما مِنَ الأوْضاعِ الَّتِي تَدُلُّ بِزَعْمِهِمْ عَلى الحَوادِثِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ ما يَتَوَصَّلُ بِهِ إلى غَرَضِهِ الَّذِي يَكُونُ وسِيلَةً إلى إنْقاذِهِمْ مِمّا هم فِيهِ، والظّاهِرُ بَعْدَ اعْتِبارِ الإيهامِ أنَّهُ إيهامُ التَّفَكُّرِ في أحْكامِ طالِعِ وِلادَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وما يَدُلُّ عَلَيْهِ بِزَعْمِهِمْ ما تَجَدَّدَ لَهُ مِنَ الأوْضاعِ في ذَلِكَ الوَقْتِ، وهَذا مِن مَعارِيضِ الأفْعالِ نَظِيرَ ما وقَعَ في قِصَّةِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِن تَفْتِيشِ أوْعِيَةِ إخْوَتِهِ بَنِي عِلّاتِهِ قَبْلَ وِعاءِ شَقِيقِهِ، فَإنَّ المُفَتِّشَ بَدَأ بِأوْعِيَتِهِمْ مَعَ عِلْمِهِ أنَّ الصّاعَ لَيْسَ فِيها وأخَّرَ تَفْتِيشَ وِعاءِ أخِيهِ مَعَ عِلْمِهِ بِأنَّهُ فِيها تَعْرِيضًا بِأنَّهُ لا يَعْرِفُ في أيِّ وِعاءٍ هو ونَفْيًا لِلتُّهْمَةِ عَنْهُ لَوْ بَدَأ بِوِعاءِ الأخِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب