الباحث القرآني

﴿فَما ظَنُّكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ أيْ أيُّ شَيْءٍ ظَنُّكم بِمَن هو حَقِيقٌ بِالعِبادَةِ لِكَوْنِهِ رَبًّا لِلْعالَمِينَ؟ أشَكَكْتُمْ فِيهِ حَتّى تَرَكْتُمْ عِبادَتَهُ سُبْحانَهُ بِالكُلِّيَّةِ؟ أوْ أعَلِمْتُمْ أيَّ شَيْءٍ هو حَتّى جَعَلْتُمُ الأصْنامَ شُرَكاءَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى؟ أوْ أيْ شَيْءٍ ظَنُّكم بِعِقابِهِ - عَزَّ وجَلَّ - حَتّى اجْتَرَأْتُمْ عَلى الإفْكِ عَلَيْهِ تَعالى ولَمْ تَخافُوا؟ وكانَ قَوْمُهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - يُعَظِّمُونَ الكَواكِبَ المَعْرُوفَةَ ويَعْتَقِدُونَ السُّعُودَ والنُّحُوسَ والخَيْرَ والشَّرَّ في العالَمِ مِنها، ويَتَّخِذُونَ لِكُلِّ كَوْكَبٍ مِنها هَيْكَلًا، ويَجْعَلُونَ فِيها أصْنامًا تُناسِبُ ذَلِكَ الكَوْكَبَ بِزَعْمِهِمْ، ويَجْعَلُونَ عِبادَتَها وتَعْظِيمَها ذَرِيعَةً إلى عِبادَةِ تِلْكَ الكَواكِبِ واسْتِنْزالِ رُوحانِيّاتِها، وكانُوا يَسْتَدِلُّونَ بِأوْضاعِها عَلى الحَوادِثِ الكَوْنِيَّةِ عامَّةً أوْ خاصَّةً، فاتَّفَقَ أنْ دَنا يَوْمُ عِيدٍ لَهم يَخْرُجُونَ فِيهِ، فَأرْسَلَ مَلِكُهم إلى إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أنَّ غَدًا عِيدُنا فاحْضُرْ مَعَنا، فاسْتَشْعَرَ حُصُولَ الفُرْصَةِ لِحُصُولِ ما عَسى أنْ يَكُونَ سَبَبًا لِتَوْحِيدِهِمْ، فَأرادَ أنْ يَعْتَذِرَ عَنِ الحُضُورِ عَلى وجْهٍ لا يُنْكِرُونَهُ عَلَيْهِ،
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب