الباحث القرآني

﴿وقِفُوهُمْ﴾ أيِ احْبِسُوهم في المَوْقِفِ ﴿إنَّهم مَسْؤُولُونَ﴾ عَنْ عَقائِدِهِمْ وأعْمالِهِمْ، وفي الحَدِيثِ «”لا تَزُولُ قَدَما عَبْدٍ حَتّى يُسْألَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ شَبابِهِ فِيما أبْلاهُ، وعَنْ عُمْرِهِ فِيما أفْناهُ، وعَنْ مالِهِ مِمّا كَسَبَهُ وفِيما أنْفَقَهُ، وعَنْ عِلْمِهِ ماذا عَمِلَ بِهِ“،» وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: يُسْألُونَ عَنْ ”لا إلَهَ إلّا اللَّهُ“، وعَنْهُ أيْضًا: يُسْألُونَ عَنْ شُرْبِ الماءِ البارِدِ عَلى طَرِيقِ الهُزْءِ بِهِمْ. ورَوى بَعْضُ الإمامِيَّةِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: يُسْألُونَ عَنْ وِلايَةِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ، ورَوَوْهُ أيْضًا عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وأوْلى هَذِهِ الأقْوالِ أنَّ السُّؤالَ عَنِ العَقائِدِ والأعْمالِ، ورَأْسُ ذَلِكَ ”لا إلَهَ إلّا اللَّهُ“، ومِن أجَلِّهِ وِلايَةُ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ، وكَذا وِلايَةُ إخْوانِهِ الخُلَفاءِ الرّاشِدِينَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم أجْمَعِينَ. وظاهِرُ الآيَةِ أنَّ الحَبْسَ لِلسُّؤالِ بَعْدَ هِدايَتِهِمْ إلى صِراطِ الجَحِيمِ بِمَعْنى تَعْرِيفِهِمْ إيّاهُ ودَلّالَتِهِمْ عَلَيْهِ لا بِمَعْنى إدْخالِهِمْ فِيهِ وإيصالِهِمْ إلَيْهِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ صِراطُ الجَحِيمِ طَرِيقَهم لَهُ مِن قُبُورِهِمْ إلى مَقَرِّهِمْ وهو مُمْتَدٌّ فَيَجُوزُ كَوْنُ الوَقْفِ في بَعْضٍ مِنهُ مُؤَخَّرًا عَنْ بَعْضٍ، وفِيهِ مِنَ البُعْدِ ما فِيهِ، وقِيلَ: إنَّ الوَقْفَ لِلسُّؤالِ قَبْلَ الأمْرِ المَذْكُورِ، والواوُ لا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ، وقِيلَ الوَقْفُ بَعْدَ الأمْرِ عِنْدَ مَجِيئِهِمُ النّارَ، والسُّؤالُ عَمّا يَنْطِقُ بِهِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب