الباحث القرآني

﴿فَإنَّما هي زَجْرَةٌ واحِدَةٌ﴾ الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى البَعْثَةِ المَفْهُومَةِ مِمّا قَبْلَ، وقِيلَ لِلْبَعْثِ والتَّأْنِيثٌ بِاعْتِبارِ الخَبَرِ. والزَّجْرَةُ الصَّيْحَةُ مِن زَجَرَ الرّاعِي غَنَمَهُ صاحَ عَلَيْها. والمُرادُ بِها النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ في الصُّورِ ولَمّا كانَتْ بَعْثَتُهم ناشِئَةً عَنِ الزَّجْرَةِ جُعِلَتْ إيّاها مَجازًا. والفاءُ واقِعَةٌ في جَوابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أوْ تَعْلِيلِيَّةٌ لِنَهْيٍ مُقَدَّرٍ أيْ إذا كانَ كَذَلِكَ فَإنَّما البَعْثَةُ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ أوْ لا تَسْتَصْعِبُوها فَإنَّما هي زَجْرَةٌ. وجَوَّزَ الزَّجّاجُ أنْ تَكُونَ لِلتَّفْسِيرِ والتَّفْصِيلِ وما بَعْدَها مُفَسِّرٌ لِلْبَعْثِ، وتُعُقِّبَ بِأنَّ تَفْسِيرَ البَعْثِ الَّذِي في كَلامِهِمْ لا وجْهَ لَهُ والَّذِي في الجَوابِ غَيْرُ مُصَرَّحٍ بِهِ. وتَفْسِيرُ ما كُنِّيَ عَنْهُ بِنَعَمْ مِمّا لَمْ يُعْهَدُ. والظّاهِرُ أنَّهُ تَفْسِيرٌ لِما كُنِّيَ عَنْهُ بِنَعَمْ وهو بِمَنزِلَةِ المَذْكُورِ لا سِيَّما وقَدْ ذُكِرَ ما يُقَوِّي إحْضارَهُ مِنَ الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ. وعَدَمُ عَهْدِ التَّفْسِيرِ في مِثْلِ ذَلِكَ مِمّا لا جَزْمَ لِي بِهِ. وأبُو حَيّانَ نازَعَ في تَقْدِيرِ الشَّرْطِ فَقالَ: لا ضَرُورَةَ تَدْعُو إلَيْهِ ولا يُحْذَفُ الشَّرْطُ ويَبْقى جَوابُهُ إلّا إذا انْجَزَمَ الفِعْلُ في الَّذِي يُطْلَقُ عَلَيْهِ أنَّهُ جَوابُ الأمْرِ والنَّهْيِ وما ذُكِرَ مَعَهُما عَلى قَوْلِ بَعْضِهِمْ، أمّا ابْتِداءً فَلا يَجُوزُ حَذْفُهُ والجُمْهُورُ عَلى خِلافٍ والحَقُّ مَعَهُمْ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ إمّا مِن تَتِمَّةِ المَقُولِ وإمّا ابْتِداءُ كَلامٍ مِن قِبَلِهِ عَزَّ وجَلَّ. ﴿فَإذا هم يَنْظُرُونَ﴾ أيْ فَإذا هم قِيامٌ مِن مَراقِدِهِمْ أحْياءٌ يُبْصِرُونَ كَما كانُوا في الدُّنْيا أوْ يَنْتَظِرُونَ ما يُفْعَلُ بِهِمْ وما يُؤْمَرُونَ بِهِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب