الباحث القرآني

﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ﴾ إنْ هي المُخَفَّفَةُ، واللّامُ هي الفارِقَةُ والضَّمِيرُ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ كانُوا يَقُولُونَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ﴾ أيْ كِتابًا مِن جِنْسِ الكُتُبِ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ، ومِثْلِها في كَوْنِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى: ﴿لَكُنّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ لَأخْلَصْنا العِبادَةَ لَهُ تَعالى، ولَكُنّا أهْدى مِنهُمْ، والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَكَفَرُوا بِهِ﴾ فَصِيحَةٌ مِثْلُها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ أيْ فَجاءَهم ذِكْرٌ وأيُّ ذِكْرٍ سَيِّدُ الأذْكارِ، وكِتابٌ مُهَيْمِنٌ عَلى سائِرِ الكُتُبِ والأخْبارِ، فَكَفَرُوا بِهِ، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ أيْ عاقِبَةَ كُفْرِهِمْ، وما يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ الانْتِقامِ، وقِيلَ: أُرِيدَ بِالذِّكْرِ العِلْمُ أيْ لَوْ أنَّ عِنْدَنا عِلْمًا مِنَ الَّذِينَ تَقَدَّمُونا، وما فَعَلَ اللَّهُ تَعالى بِهِمْ بَعْدَ أنْ ماتُوا، هَلْ أثابَهم أمْ عَذَّبَهم لَأخْلَصْنا العِبادَةَ لَهُ تَعالى، فَجاءَهم ذَلِكَ في القُرْآنِ العَظِيمِ، فَكَفَرُوا بِهِ، ولا يَخْفى بُعْدُهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب